الصفحة 9 من 19

وهو كقوله في باب النكرة والمعرفة من شرح التسهيل: إنّ أسامة ونحوه نكرة معنى، معرفة لفظا، وأنه في السِّباع كأسد، ا هـ.

وهو مذهب جماعة من النحاة، وهذا المذهب ضعيف؛ لأنّ تفرقة الواضع بين اسم الجنس وعلمه في الأحكام اللفظية، يؤذن بالفرق بينهما في المعنى أيضا، وإلاّ لزم التحكم، وفي كلام يس إشارة إلى الفرق، فإنّ حاصل كلامه في هذا المعنى أنّ أعلام الأجناس موضوعة للحقائق / المتحدة في الذهن، 3 ب ومثلها بالمعهود بينك وبين مخاطبك، فكما صحّ أنْ يدل على ذلك المعهود بالمعرّف باللام، صحّ أنْ يوضع له علم، وسيبويه وإنْ لم يبيّن معنى اسم الجنس، إلاّ أنّ الأقرب إلى كلامه أنه موضوع للفرد المنتشر، كما نبّه عليه العلامة الصبَّان، فيكون اسم الجنس مرادفا للنكرة على هذا، أو هو للآمدي [1] ، وابن الحاجب [2] ، وجماعة، وهو الظاهر من عبارات كثير من النحاة، وصرح به الأشموني [3] نقلا عن بعضهم، والفرق بين علم الجنس واسمه على هذا أجلى، إذ أحدهما للحقيقة المُعيّنة، وهو العَلَم، والآخر للفرد المنتشر، وهو الاسم، وقيل: اسم الجنس موضوع للحقيقة كعلم الجنس، إلاّ أنّ الفارق بينهما اعتبار التعيّن ذهنا في علَم الجنس، دون اعتباره في اسمه.

(1) الآمدي: أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي البَصري، عالم باللغة والأدب والنقد وشاعر. أصله من آمد حاضرة ديار بكر على الضفة اليسرى لدجلة والواقعة ضمن أراضي الدولة التركية اليوم. ولد الآمدي في البصرة ومات فيها سنة 370 هـ، قدم بغداد طلبًا للعلم فأخذ عن الأخفش والزَجّاج وابن دريد وابن السرّاج وغيرهم، ومن مصنفاته: «نثر المنظوم» و «معاني شعر البحتري» و «الرد على ابن عمار فيما خطّأ فيه أبا تمام وكتاب في أن «الشاعرين لا تتفق خواطرهما» ، وكتاب «فرق ما بين الخاص والمشترك من معاني الشعر» ، وكتاب «إصلاح ما في كتاب عيار الشعر لابن طباطبا من الخطأ» ، وكتاب «تبيين غلط قدامة بن جعفر في نقد الشعر» ، وكتاب «الحروف في الأصول في الأضداد» ، وله ديوان شعر. ومن أشهر كتبه كتاب «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم» ، وأشهر كتبه النقدية كتاب «الموازنة بين أبي تمام والبحتري» . مقدمة كتاب الموازنة، ص 8 ـ 9

(2) عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس أبو عمرو ابن الحاجب الكردي الدُّويني الأصل الإسنائي المولد. ولد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وخمسمائة في إسنا في صعيد مصر وكان أبوه جنديًّا كرديًّا، حاجبًا للأمير عز الدين موسك الصلاحي. ومن أشهر مؤلفاته كافية ذوي الأرب في معرفة كلام العرب، الشافية: وهي مقدمة وجيزة في التصريف. الأمالي، الإيضاح في شرح المفصل للزمخشري، نظم الكافية وسماه: الوافية في نظم الكافية. شرح الوافية نظم الكافية. شرح المقدمة الجزولية. وغيرها، توفي سنة ست وأربعين وستمائة بالإسكندرية. بغية الوعاة 2/ 134 ـ 135

(3) علي بن محمد بن عيسى بن يوسف بن محمد النور أبو الحسن بن الشمس بن الشرف الأشموني الأصل ثم القاهري الشافعي ويعرف بالأشموني. ولد سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بنواحي قناطر السباع له: شرح ألفية ابن مالك، ونظم المنهاج في الفقه، وشرحه، ونظم جمع الجوامع، وشرحه، توفي سنة 929 هـ. الضوء اللامع 3/ 135، الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة 1/ 179

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت