الصفحة 4 من 6

فيكون محسنا لها ما أمكنه [1] ، وهو آكد من الاشتغال بكثير من المعقولات؛ لأنه عبادة، ويترتَّب عليه جزيل الأجر/ والثواب، والساعي في بيان ذلك 3 ب مُعينٌ على الخير، حقيقٌ بالأجر الجزيل؛ لأنَّ الدَّال على الخير كفاعله، خصوصا وهو سعيٌ في ضبط لفظ النبوة [2] ، وصيانته عن التحريف، وفي ذلك من الثواب ما لا يخفى.

وأقول [3] :

لا خلاف بين العلماء من أهل الحديث واللغة أنَّ يعِز من العز المقابل للذل بكسر العين في المضارع، قال ابن الأثير في كتاب النهاية في غريب الحديث: العزيز في أسماء الله تعالى هو [4] الغالب القَويُّ، الذي لا يُغلَب، يقال: عَزَّ يَعِزُّ بالكسر إذا صار عزيزا، وعزَّ يعَزُّ [5] بالفتح إذا اشتدَّ [6] ، وشقَّ، يقال: عزَّ عليَّ يعَزُّ، أن أراك بحالٍ [7] سيِّئةٍ، أي يشتدّ ويشقّ عليّ (وذكر الراغب في مفردات القرآن نحوه) [8] وذكر الهروي في الغريبين [9] نحوه، وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: قال الفراء: يقال عزَّ الشيء يعِز بالكسر إذا قَلَّ [10] ، وعزَّ الرجل يعِزُّ عِزا أو عِزة إذا قوي بعد ذُلِّه، ويقال: عزَّ الشيء [11] يعَز بالفتح إذا اشتدَّ [12] ، ويقال: عزّ فلان [13] ، ويقال عَزَّ فلانٌ فلانا يعُزه بالضم عزا إذا غلبه [14] ، قال الله [15] تعالى: [وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ] [16] وقال الفارابي [17] في ديوان الأدب: أبواب المضاعف، باب فعَل يفعِل بفتح العين من الماضي، وكسرها من المضارع [18] ، وأورد فيه أفعالا كثيرة إلى أنْ قال (وعَزَّه أي غلبه [19] ، ثم قال: باب فعَل يفعِل، بفتح العين من الماضي، وكسرها في المستقبل،

(1) في ب: ليكون محسنا ما أمكنه.

(2) في ب: القنوت.

(3) في ب: فأقول

(4) هو: غير موجود في ب.

(5) وعز يعَز: ساقطة من ب.

(6) إلى هنا انتهى كلام ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (عزز) 3/ 228

(7) في ب: بحالة.

(8) ما بين القوسين ساضط من ب.

(9) أي غريب القرآن، والحديث / الحاشية.

(10) في ب: يعز بالكسر عزة إذا قل.

(11) الشيء: زيادة من ب

(12) كتب: على ما أصاب فُلانًا، أي، وما أثبتناه من ب.

(13) ويقال عز فلان، زيادة من ب.

(14) إذا غلبع، ساقطة من ب.

(15) لفظ الجلالة (الله) ليست في ب.

(16) سورة ص، آية 23، وقد كتبت بدون واو العطف في أ، ب، وما أثبتناه من القرآن الكريم.

(17) كتب: الفراء، وفي ب: الغزالي، والصواب أنه الفارابي: أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي، نسبة إلى اراب، وهي مدينة، وراء نهر سيحون، توفي عام 350 هـ. ديوان الأدب، مقدمة المحقق.

(18) في ب: وضمها في المستقبل، وليس صحيحا.

(19) ديوان الأدب 3/ 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت