الصفحة 5 من 6

وأورد فيه أفعالا كثيرة) [1] إلى أنْ قال: وعزّ من العِزة، نقيض الذِّلة، وأصلها من الشِّدة، وقال الزمخشري في كتابه [2] : باب [3] فعَل يفعِل بالكسر من المضارعة، ثم أورد فيه ضجّ يضِجّ، وصحّ يصِحّ، وفرّ يفِرّ، وضلّ يضِلّ [4] ، وأشياء كثيرة إلى أنْ قال: وعزَّ يعِزُّ [5] إذا صار عزيزا، وعَز الشيء يعِزُّ عزةً إذا قلَّ، وقال أبو بكر بن القوطية في كتاب الأفعال: عزّ يعِز بالكسر عِزة وعِزّاَ إذا صار عزيزا، وعزّ الشيء [6] عزا وعزازة وتعزز الشيء عَظُم [7] ، والرجل عَزَّ كَرُم، وعززت الرجل أعُزُّه بالضم عُِزا، غلبته، وأيضا أعنته.

والحاصل أنَّ عزَّ له معان، فبعضها بكسر العين في المضارع، وبعضها بالفتح، وبعضها بالضم، ونظمت في ذلك أبياتا فقلت:

يا قارئا كُتب الآدابِ كُن فطِنًا [8] ... وحرر الفرق في الأفعال تحريرا

/ عزّ المضاعف يأتي في مضارعه ... تثليث عين بفرق جاء مشهورا

فما تقدم ضدُّ الذُّل مع عِظَمٍ ... كذا كَرُمتَ علينا جاء مكسورا

وما تَعَز علينا الحال أي صعُبت ... فافتح مضارعه إنْ كنت نحريرا [9]

وهذه الخمسة الأفعال لازمة ... واضمم مضارع فعل ليس مقصورا [10]

عززت [11] زيدا بمعنى قد غلبت كذا ... أعنته فكلا ذا جاء مأثورا

وقل إذا كنت في ذكر القنوت ولا ... يعِز يارب مَن عاديت مكسورا

واشكر لأهل علوم الشرع إذ شرحوا [12] ... لك الصواب وأبدوا فيه تذكيرا

وسُئل [13] أيضا عن نَحْفِد، من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث القنوت (وإليك نَسعَى ونَحْفِد) [14] هل هو بالدال المهملة، أو الزاي المعجمة، فأجاب رحمه [الله] بأنه بالدال نظما مع زيادة، فقال:

(1) ما بين القوسين ساقط من ب.

(2) كتب: في كتاب الأفعال، وما أثبتناه من ب، وهو الصواب، وكتاب الزمخشري هو المفصّل في علم العربية

(3) في ب: وقال الزمخشري في كتابه وقال ...

(4) وردت عذه العبارة في ب: ضج يضج وصح يصح وهو يعز وصل ... ، وفي هذه العبارة اضطراب كبير.

(5) في ب: وعز يعز عزا.

(6) في ب: إذا صار عزيزا والشيء عز وعزازة تعزز ...

(7) كتب: الشيء العظيم، وما أثبتناه من ب.

(8) في ب: يقظًا

(9) في ب: ففتح مضارع فعل ليس مقصورا

(10) سقط هذا البيت من ب

(11) في ب: أعززت.

(12) كتب علم ... شرحت، وما أثبتناه من ب.

(13) من هنا إلى آخر الكتاب غير موجود في ب.

(14) جاء في السنن الكبرى للبيهقي 2/ 210 / المكتبة الشاملة:

(اخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولانى قال قرئ على ابن وهب اخبرك معاوية بن صالح عن عبد القاهر عن خالد بن ابى عمران قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر إذ جاءه جبرئيل فاومأ إليه ان اسكت فسكت فقال يا محمد ان الله لم يبعثك سبابا ولالعانا وانما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون ثم علمه هذا القنوت اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم اياك نعبد ولك نصلى ونسجد واليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك (1) ونخاف عذابك الجدان عذابك بالكفارين ملحق هذا مرسل * وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه صحيحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت