فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 121

فهذه رحم أمير المؤمنين، وهذه نسبه وقرابته الموصولة في الدنيا والآخرة، وقال عبد الملك بن الحارث بن نوفل: لقيني أبو هريرة، رضي الله عنه، فأخذ بيدي، ثم قال: يا ابن الحارث إنّ لي إليك لحاجة، قال: قلت وما حاجتك يا أبا هريرة؟ قال: أحبّ أنْ تقضيها لي، قلت: وما هي، قال: تضمن لي أن تشفع فيَّ يوم القيامة، قال: قلت: رحمك الله، تقول هذا، وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول [1] لكل رجل من ولد عبد مناف شفاعة يوم القيامة، وقال عبد الله بن عباس: جاء فتيان من بني هاشم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، استعملنا على الصدقة، حتى نصيب منها / كما يصيب غيرنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ... 29 أ

(إنَّا آل محمد لا تحلُّ لنا الصدقة، ولكن إذا دُفِعت إليّ مفاتيح الجِنان، فهل تروني أُوثر عليكم أحدا) ، وقال أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني تارك فيكم كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض) ، وقال لمَّا استشهد حمزة بن عبد المطلب: (لم يبق على وجه الأرض مؤمن من بين نبيين إلاّ العباس، هو عمي، وهو ابن إسماعيل بن إبراهيم) ، فلم يكن في الأمة كلها مؤمن من بين نبيين إلاّ حمزة والعباس عما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهما أبواه، وهما ابنا إسماعيل بن إبراهيم، عليهما السلام، وسبطان في أظهر النسب، سيجيئ أنه في أرفع بيوتات العرب.

وقال عكرمة أتى العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! لو أذنت لي فآتي قريشا [2] ،، فدعوتهم فأمنتهم [3] ، وجعلت لابي سفيان شيئا يذكر به، فانطلق العباس فركب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ردُّوا علي أبي، فَإنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ

(1) يظهر أنّ هنا حذفا في الكلام، وربما كان الصواب، قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ....

(2) كتب: فإني قريشي. وما أثبتناه هو الصواب.

(3) كتب: فأدعوهم وأمنيهم، وما أثبتناه هو الصواب، كما في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت