فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 121

على النبي صلى الله عليه وسلم خرج وهو يقول: (أمرني ربي أن آخذ العفو من أخلاق الناس) ، وقال تعالى: [فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ] [1] ، وقال عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن كظم غيظا ولو شاء / أنْ يمضيه أمضاه ملأ الله يوم 29 ب القيامة قلبه رضا) ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاده ملأه الله أمنا وإيمانا) ، وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تجرّع عبدٌ جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله تعالى) ، وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ لجهنم بابا لا يدخله إلاّ مَن شفى غيظه بمعصية الله تعالى) وقال أنس بن معاذ الجهني، رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن كظم غيظا ويقدر على أنْ ينفذه دعاه الله تعالى على رؤوس الخلائق يخيّره في أي الحور شاء) ، وقال سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أناس يتجاذبون مهراسا، فقال: (أتحسبون الشدّة في حمل الحجارة، إنما الشدة أنْ يمتلئ أحدكم غضبا، ويغلبه) ، وقال الشعبي: لم يَعرف قدر الأئمة مَن لم يجرعه الحلم غصص الغيظ، وقال علي بن زيد بن جذعان: أغلظ رجل من قريش لعمر بن عبد العزيز، فأطرق عمر طويلا، ثم قال: أردتَ أنْ يستفزّني الشيطان بعز السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا، وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله ما تقضي بالعدل، ولا تعطي الجزل، فغضب عمر حتى عرف في وجهه الغضب، فقال له رجل في جنبه: يا أمير المؤمنين ألم تسمع الله يقول: [خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ] [2] ، هذا من الجاهلين، فقال عمر رضي الله عنه: صدقت، صدقت، قد عفوت، قد عفوت، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (

(1) الشورى 40

(2) الأعراف 199

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت