الصفحة 33 من 45

يسمّى تميم بن أوس الداريّ، وكان من لخم، وعديّ بن بدّآء، فمات بُديل [1] وهم في السفينة في البحر، قال حين الوصيّة: وذلك أنّه كتب وصيّته، ثمّ جعله في متاعه، ثمّ دفعه إلى تميم وصاحبه، وقال لهما: بلّغا هذا المتاع أهلي، فجاءا ببعض المتاع، وحبسا جامًا من فضّة، مموّهًا بالذهب، فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ} يقول عند الوصيّة: شهد وصيّته {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} يعني من المسلمين {أو آخران من غيركم} يعني من غير أهل دينكم، يعني النصرانيّين تميم الداريّ، وعديّ ابن بداء {إن أنتم} يا معشر المسلمين {ضربتم في الأرض} للتجارة [2] {فأصابتكم مصيبة الموت} يعني بُديل [3] بن أبي مارية؛ حين انطلق تاجرًا في البحر، وانطلق معه تميم، وعديّ صاحباه، فحضره الموت فكتب وصيّة [4] ، ثمّ جعله في المتاع، وقال [5] : أبلغا هذا المتاع أهلي، فلمّا مات بُديل [6] ، قبضا المال، فأخذا منه ما أعجبهما، وكان فيما أخذا إناء / من فضّة، فيه ثلثمائة 16 ب مثقال؛ منقوشًا مموّهًا بالذهب، فلمّا رجعا من تجارتهما، دفعا [7] بقيّة المال إلى ورثته، ففقدوا بعض متاعه، فنظروا إلى الوصيّة، فوجدوا المال فيها تامًّا، لم يُبعْ منه، ولم يُهَبْ، فكلّموا تميمًا وصاحبه، فسألوهما: هل باع صاحبنا شيئًا أو اشترى فخسر؟ أو طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا! قالوا: فإنّا قد فقدنا بعض ما أبدى به صاحبنا! قالا [8] : ما لنا علم بما أبدى، ولا بما كان في وصيّته، ولكنّه دفع إلينا هذا المال، فبلّغناه كما آتاه، فرفعوا أمرهما إلى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} يعني بديل [9] بن أبي مارية {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} من المسلمين عبد الله بن عمرو بن

(1) في أ، ب: بزيل، بالزاي. وما أثبتناه من الإصابة، وفيه خلاف، انظر الحاشية 2

(2) كتب: التجارة، وما أثبتناه من ب.

(3) في أ، ب: بزيل، بالزاي. وما أثبتناه من الإصابة، وفيه خلاف، انظر الحاشية 2

(4) في ب: في وصيّته

(5) في ب: فقال.

(6) في أ، ب: بزيل، بالزاي. وما أثبتناه من الإصابة، وفيه خلاف، انظر الحاشية 2

(7) في ب: ودفعا

(8) في ب ...: قال

(9) في أ، ب: بزيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت