فهرس الكتاب
العاص، والمطّلب بن أبي وداعة السهميّان {أو آخران من غيركم} من غير [1] أهل دينكم، يعني النصرانيّين {إن أنتم} يا معشر المسلمين {ضربتم في الأرض} تجّارًا {فأصابتكم مصيبة الموت} يعني بديل [2] بن أبي مارية، مولى العاص بن وائل السهميّ {تَحْبِسُونَهُمَا} يعني النصرانيّين تقيمونهما {مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} يعني صلاة العصر {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} يقول: فيحلفان بالله {إِنِ ارْتَبْتُمْ} يعني إن شككتم / أنّ المال كان أكثر من هذا 17 أ الّذي آتيناكم به {لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا} يقول: لا نشتري بإيماننا عوضًا من الدنيا {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} يقول ولو كان الميّت ذا قرابة منّا {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} ،فحلّفهما النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، عند المنبر، بعد صلاة العصر، فحلفا أنّهما لم يخونا شيئًا من المتاع، فخلّى سبيلهما، فلمّا كان بعد ذلك، وجدنا [3] الإناء الّذي فقدوه عند تميم الداريّ، قالوا: هذا كان من آنية صاحبنا، الّذي كان أبداها، وقد زعمتما أنّه لم يبع، ولم يشتر، ولم ينفق على نفسه، فقالا: قد كنّا اشتريناه منه، فنسينا أن نخبركم به، فرفعوهما إلى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، الثانية، فقالوا: يا نبيّ الله! إنّا وجدنا مع هذين إناء من فضّة من متاع صاحبنا، فأنزل الله تعالى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا} [4] يقول فإن اطّلع على أنّهما، يعني النصرانيّين {اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [5] كتما شيئًا من المال، أو خانا {فَآخَرَانِ} من أولياء الميّت، وهما عبد الله بن عمرو بن العاص، والمطّلب بن أبي وداعة السهميّان {يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} يعني مقام النصرانيّين {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} أي استحقّ عليهم الإثم {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} يعني فيحلفان بالله في دبر صلاة / العصر، أنّ الّذي قال 17 ب في وصيّة [6] صاحبنا حقّ، وأنّ المال كان أكثر
(1) كتب ...: من غيركم من أهل دينكم، وفي ب: سقطت كلمة غير.
(2) في أ، ب: بزيل
(3) في ب ...: وجدوا.
(4) المائدة، 107 ـ 108، والآيتان بتمامهما: [فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108) ]
(5) هذا الجزء من الآية سقط من أ، ومن ب.
(6) كتب: في وصيته، وما أثبتناه من ب.