أولاد بنت بنته، لا أولاد بنته ـ فجرى الأمر فيهم على قاعدة الشرع، في أن الولد يتبع أباه في النسب، لا أمه، وإنما أخرج [1] أولاد فاطمة وحدها؛ للخصوصية التي ورد الحديث بها، وهو مقصور على ذرية الحسن والحسين.
أخرج الحاكم [2] في المستدرك عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: / {لكلِّ بَني أمٍّ عُصبةٌ، إلا ابني فاطمة أنا وليُّهُما وعُصبتُهما} .
وأخرج أبو يعلى في مسنده [3] عن فاطمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {لكل بني أم عصبة إلا ابني فاطمة أنا وليهما وعصبتهما} .
فانظر إلى لفظ الحديث، كيف خص الانتساب والتعصيب بالحسن والحسين دون أختيهما؛ لأن أولاد أختيهما إنما ينسبون إلى آبائهم.
ولهذا جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفا، إذا لم يكن أبوه شريفا [4] . ولو كانت الخصوصية عامة في أولاد بناته وإن سفلن، لكان ابن كل شريفة شريفا، تَحْرُم عليه الصدقة وإن لم يكن أبوه كذلك، وليس كذلك [5] كما هو معلوم، ولهذا حكم صلى الله عليه وسلم بذلك لابني فاطمة، دون غيرها من بناته؛ لأن أختها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم تعقب ذكرا؛ حتى يكون كالحسن والحسين في ذلك، وإنما أعقبت بنتا، وهي أُمامة بنتُ أبي العاص [6] بن الربيع، فلم يحكم لها صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم، مع وجودها في زمنه، فدل على أن أولادها لا ينسبون إليها؛ لأنها بنت بنته، وأمَّا هي، فكانت تنسب إليه؛ بناء على أن أولاد بناته ينسبون إليه. ولو كان لزينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد
(1) في الحاوي: خرج
(2) جاء في المستدرك 3/ 179، الحديث رقم (4770) : عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لكل بني أم عصبة ينتمون إليهم إلا ابني فاطمة فأنا وليهما و عصبتهما.
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. تعليق الذهبي قي التلخيص: ليس بصحيح
(3) جاء في مسند أبي يعلى 12/ 19، الحديث رقم (6741) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم: لكل بني أم عصبة ينتمون إليه إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم
قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف
(4) إذا لم يكن أبوه شريفا: غير موجود في الحاوي
(5) وليس كذلك: غير موجود في الحاوي
(6) في الحاوي: العاصي