وآلهِ المُسْتَكْمِليْنَ الشُّرَفَا
فلا ريب في أنه يطلق على ذرية زينب المذكورين أشراف، وكم أطلق الذهبي في تاريخه في كثير من التراجم قوله:"الشريف الزينبي".
وقد يطلق [1] على مصطلح أهل مصر.
والشرف أنواع: عام لجميع أهل البيت، وخاص بالذرية، فيدخل فيه الزينبية، وأخصُّ مِنه شرفُ النِّسْبة، وهو مختص بذرية الحَسن والحُسين.
الوجه الخامس: أنهم تَحرُم عليهم الصدقة بالإجماع؛ لأن بني جعفر من الآل.
السادس: أنهم يستحقون سهم ذوي القُربَى بالإجماع.
السابع: أنهم يستحقون من وقف بِرْكَة الحبش [2] بالإجماع، لأن بركة الحبش لم توقف على ذرية [3] الحسن والحسين خاصة، بل وقفت نصفين النصف الأول على الأشراف، وهم أولاد الحسن والحسين / والنصف الثاني على الطالبيين
(1) ... في الحاوي: وقد يقال: يطلق ....
(2) هي بِركة الأشراف المشهورة ببركة الحبش، وهي من جملة الأوقاف بمصر و من أشهر بركها، تقع في ظاهر مدينة الفسطاط من قبليها فيما بين الجبل والنيل، وكانت من الموات فاستنبطها قرّة بن شريك العنبسيّ أمير مصر وأحياها، وغرسها قصبًا فعرفت باصطبل قرّة، وعرفت أيضًا باصطبل قامش، وتنقلت حتى صارت تعرف ببركة الحبش، نسبة إلى قتادة بن قيس بن حبشي الصدفي، الذي شهد فتح مصر، ثم دخلت في ملك أبي بكر الماردانيّ فجعلها وقفًا، ثم أرصدت لبني الحسن وبني الحسين ابني عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم وأحسن ما وصفت به بركة الحبش قول عيسى بن موسى الهاشميّ أمير مصر وقد خرج إلى الميدان الذي بطرف المقابر فقال لمن معه: أتتأملون الذي أرى قالوا وما الذي يرى الأمير قال: أرى ميدان رهان، وجنان نخل، وبستان شجر، ومنزل سكنى، وذروة جبل، وجبانة أموات، ونهر أعجاج، وأرض زرع، ومراعي ماشية، ومرتع خيل، وساحل بحر، وصائد نهر، وقانص وحش، وملاح سفينة، وحادي إبل، ومفازة رمل وسهلًا، وجبلًا. فهذه ثمانية عشر منتزهًا في أقلّ من ميل في ميل. انظر المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار للمقريزي، الجزء الثالث.
(3) في الحاوي: على أولاد.