الصفحة 7 من 9

، وهم ذرية علي بن أبي طالب [1] ، وذرية عقيل بن أبي طالب وثبت هذا الوقف على هذا الوجه على قاضي القضاة بدر الدين يوسف السنجاوي [2] في ثاني عشر ربيع الآخر، سنة أربعين وستمائة، ثم اتصل ثبوته على شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام [3] ، تاسع عشري ربيع الآخر من السنة المذكورة، ثم اتصل ثبوته على قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة [4] ، ذكر ذلك ابن المتوج [5] في كتابه"إيقاظ المتأمل".

الثامن: هل يَلبسون العلامة [6] الخضراء؟

والجواب: أن هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع، ولا في السنة، ولا كانت في الزمن القديم، وإنما حدثت في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين [7] ، وقال في ذلك جماعة من الشعراء

(1) في الحاوي: والنصف الثاني على الطالبيين وهم ذرية علي بن أبي طالب من محمد بن الحنفية واخوته وذرية جعفر بن أبي طالب وذرية عقيل بن أبي طالب

(2) كتب: السنجاري، وما أثبتناه من الحاوي. وهو يوسف بن الحسن بن علي، قاضي القضاة، بدر الدين، أبو المحاسن السَّنْجاري، الشافعي، الزَّرْزاري، توفي سنة أربع وستين، وقيل ثلاث وستين وستمائة. الدليل الشافي على المنهل الصافي، لابن تغري بردي 2/ 800.

(3) هو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذّب السُلمي، مغربي الأصل. ولد في دمشق عام 577 هـ، وعاش فيها وبرز في الدعوة والفقه، وقد نشأ في دمشق في كنف أسرة متدينة فقيرة مغمورة، وابتدأ العلم في سنّ متأخرة نسبيًا. ترك العزّ تراثًا علميًا ضخمًا في علوم التفسير والحديث والسيرة والعقيدة والفقه وأصول الفقه، وكتبًا في الزهد والتصوف، منها: الفوائد في اختصار المقاصد. تفسير العز بن عبد السلام (تفسير القرآن) . قواعد الأحكام في مصالح الأنام. الإمام في بيان أدلة الأحكام. وتوفي سنة 660 هـ في مصر.

(4) هو محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم الكناني الشافعي، وكنيته أبو عبد الله، ولقبه بدر الدين. ويعرف منسوبًا إلى جده الرابع"جماعة"ولد بحماة سنة 639 هـ، وقد انتدب ابن جماعة إلى القضاء والخطابة في القدس ودمشق والقاهرة، وبقي قاضيًا للقضاة في مصر وحدها خمسًا وعشرين سنة، ومن مؤلفاته: كشف المعاني عن متشابه المثاني، وغرة التبيان لمن لم يسم في القرآن، و غرر البيان لمبهمات القرآن، وغير ذلك كثير، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.

(5) هو القاضي تاج الدين محمد بن عبد الوهاب بن المتوّج الزبيري، الشافعي، المصري، واسم كتابه: اتعاظ المتأمّل وإيقاظ المتغفل ـ في الخطط بيّن فيه جملًا من أحوال مصر وخططها إلى أعوام بضع وعشرين وسبعمائة، كما جاء في كتاب المقريزي المواعظ والاعتبار 1/ 4، 431، 2/ 276، وجاء في الدرر الكامنة 2/ 27 أنه ولد سنة 639 هـ، وتوفي سنة 730 هـ.

(6) ربما كان الصواب: العمامة الخضراء.

(7) الملك الأشرف شعبان بن حسين الذي تولي حكم مصر سنة 764 هـ، بعد قضائه علي الأتابك يلبغا العمري , وفي عصره راج سوق العلم والعلماء , وبسبب تآمر الأمراء عليه اغتيل في عام 778 هـ، ودفن في قبة مدرسة أم السلطان شعبان بمنطقة الدرب الأحمر بجنوب القاهرة , ومن المأثور عنه أنه طلب من الأشراف في مصر والشام تمييز عمائمهم بعلامة خضراء تعظيما لقدرهم. ولد أبو المفاخر شعبان بن حسين في عام 754 هـ (1353 م) ، وأصبح سلطانًا على مصر يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر شعبان لعام 764 هـ (1363 م) ؛ بينما كان يلبغا العمري وطيبغا الطويل الحاكمين الفعليين. ولكن لم يطل بالسلطان شعبان بن حسين الوقت؛ حتى نجح في التخلص منهما ومن غيرهما من الأمراء المماليك الذين كانوا يتطلعون إلى العرش. وتمكن السلطان شعبان بن حسين من محاربة الفرنجة في طرابلس (الشام) ، ومن حماية أراضيه من تقدمهم؛ وقتل ألفا من جنودهم. وأصبح السلطة الوحيدة في البلاد، وحكم بدون الرجوع إلى الأمراء للمشورة؛ وكان محبوبا من رعاياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت