الناس، وأتى كل ذاكر وناسٍ، وقصد أهل النجدة والباس [1] ، فلم يجد من يزيل عنه الإلباس، ومضى على ذلك بقية العام.
والسؤال بِكر لم يَفض أحدٌ ختامها، بل ولا جسر جاسر أن يحسر [2] لثامها، / وكلما أراد أحد أن يدنو منها استعصت أن يحسر [3] ، وامتنعت، وكل من 2 أ حدثته نفسه أن يمد يده إليها قطعت، وكل من طرق سمعه هذا السؤال لم يجد له بابا يطرقه غير بابى، وسلم الناس أنه لا كاشف له بعد لساني، سوى واحد وهو كتابي، فقصدني القاصدون في كشفه، وسألني الواردون أن أُحبِّر فيه [4] مؤلفا يزدان بوصفه [5] ، فأجبتهم إلى ما سألوا، وشرعت لهم منهلا، فإن شاؤا علوا، وإن شاؤا أنهلوا، وسميتها [6] الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف، فأقول:
أولا الذي دلت عليه الآثار، أن مدة هذه الأمة تزيد على ألأف [7] سنة، ولا تبلغ الزيادة عليها خمسمائة سنة، وذلك لأنه ورد من طرق أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في أواخر الألف السادسة، وورد أن الدجال يخرج على رأس مائة، وينزل عيسى عليه السلام، فيقتله، ثم يمكث في الأرض أربعين سنة، وأن الناس يمكثون في الأرض [8] بعد طلوع الشمس من المغرب [9] مائة وعشرين سنة، وأن بين النفختين أربعين [10] سنة، فهذه مائتا سنة لا بد منها، والباقي الآن من الألف مائة سنة وسنتان، والى الآن لم تطلع الشمس من مغربها، ولا خرج الدجال، الذي خروجه قبل طلوع الشمس من مغربها [11] ، بعد نزول عيسى
(1) كتب: والناس، وما أثبتناه من ح.
(2) كتب: يحبس، وما أثبتناه من ح.
(3) كتب أن يحبس، وهو خطأ، وأن يحبس غير موجودة في ح.
(4) كتب: أني أخبر فيه، وما أثبتناه من ح.
(5) كتب يراؤون بوصفه، وفي ح: يزدان يوصفه، وأظن ظنا مسامتا لليقين أن عبارة ح: بوصفه، وكتابة الياء بدلا من الواو إنما هو خطأ طباعي.
(6) في ح: وسميته.
(7) في ح: ألف.
(8) في الأرض: غير موجود في ح.
(9) في ح: مغربها.
(10) كتب: أربعون، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو في ح: أربعين.
(11) من مغربها: زيادة من ح.