الصفحة 35 من 57

... ... رُبَّ شِعرٍ نَقَدتُهُ مِثلَ ما يَنـ قُدُ رَأسُ الصيارِفِ الدينارا [1]

... ... ثمَّ أَرسَلتهُ فَكانَت مَعانيـ ـهِ وَأَلفاظُهُ مَعًا أَبكارا

... ... لَو تَأَتّى لِقالَةِ الشِعرِ ما أُسـ قِطَ مِنهُ حَلوا بِهِ الأَشعارا

... ... وَأَجَلُّ الكَلامِ ما يَستَعيرُ النـ ناسُ مِنهُ وَلَم يَكُن مُستَعارا

وأنشدني في معنى خبر أبي عبادة مع عبيد الله ، عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الأهوازي لنفسه في مُعلِّم أزرى على شعره:

... ... يَعيبُ الأحمقُ المغرورُ شِعري ... وهَجوي في بلادتِه يسيرُ [2]

ويزعُمُ أنَّه نقَّادُ شعرٍ هو الحادي، وليس له بعير!

والأصل في هذا قول بعضهم [3] :

(1) الأبيات من الخفيف ، وهي ليحيى بن علي المنجم 241 - 300 هـ / 855 - 912 م

وهو: يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور أبو أحمد. أديب متكلم، من فضلاء المعتزلة، مولده ووفاته ببغداد. نادم الموفق بالله العباسي وعدة خلفاء آخرهم المكتفي، وله مع المعتضد حوادث ونوادر، وكان آل المنجم من بيوت العلم في العراق. صنف كتبًا منها (كتاب النغم -ط) ، و (الباهر في أخبار شعراء مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية) ، تممه ابنه أحمد وأضاف إليه بضعة شعراء.

ديوانه / الموسوعة الشعرية ، وسنشير للموسوعة الشعرية فيما يأتي بالحرف ( م ) .

(2) من الوافر ، والبيت الثاني ذكره الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء ، ص 266 ( م ) .

(3) من الطويل ، لمروان بن أبي حفصة 105 - 182 هـ / 723 - 798 م:

مروان بن سلمان بن يحيى بن أبي حفصة، كنيته أبو الهيندام أو أبو السمط، ولقبه ذو الكمر. شاعر عالي الطبقة، كان جدّه أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ولد باليمامة من أسرة عريقة في قول الشعر، وأدرك العصرين الأموي والعباسي، وقد وفد على المهدي فمدحه ثم الهادي من بعده ثم إلى مديح هارون الرشيد ومدح البرامكة وزراء الرشيد. وعلى كثرة ما أصابه من خلفاء بني العباس وعلى يساره، فقد كان بخيلًا بخلًا شديدًا، ضربت به الأمثال ورويت عنه الحكايات. ويمتاز شعره بالعراقة والجودة ومتانة الألفاظ وسداد الرأي ودافع بشعره عن العباسيين ودعى إليهم واحتج على خصومهم وعارضهم. وقد دفع ثمن تعصبه للعباسيين حياته، إذ اغتاله بعض المتطرفين من الشيعة العلويين ببغداد. ، ديوانه ( م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت