فهرس الكتاب
... ... قَد كانَ يَكفيهِ فيما [1] قَدَّمَت يَدُهُ رِبًا يَزيدُ إِلى الآحادِ أَنصافا
وذكر أيده الله يوما الشعر ، فقال: ما يُحتاج إليه فيه حسن المطالع والمقاطع ، فإن فلانًا أنشدني في يوم نيروز قصيدة أولها:
... ... لا تَقُلْ بُشْرى ولكن بُشْرَيان غُرّة الداعي ويومُ المِهْرَجان [2]
فنفر من قوله: لا تقل بشرى أشدّ نفار ، وقال: أعمى ويبتدئ بهذا في يوم مهرجان ، ولو تتبعت ما علقت ، وحفظت عن الأستاذ الرئيس في هذا الباب ، لاحتجت إلى عقد كتاب / مفرد ، ولعلّي أفعل ذلك فيما بعد ، وهو مع هذا الفضل الباهر ، والعلم الزاخر ، يرى 7ب قليل الأدب من غيره كثيرا ، بل لا يرى قليلا ، وذكر يوما أستاذنا أبا بكر بن الخياط النحوي فقال: ما أنت وذاك ، إنه جاءني يوما باختيارات له ، فكنت أرى المقطوعة بعد المقطوعة ، لا تدخل في مرتضى الشعر ، فأعجبت من إيراده واختياره إياها ، فسألته عنها ، فقال: لم يُقل في معناها غيرها ؛ فاخترتها لانفرادها في بابها .
... وذكر أيّده الله اختيارات الشعر فقال: ليس فيها أحسن من كتاب الحماسة ، ولقد نظرت في الدواوين لأجد ما يلحق بكل باب منه فلم أر ما يستحق الإضافة إليه ، قال: وخير الاختيارات بعدها اختيارات المفضل بإسقاط قصيدتي المرقش .
(1) في الديوان مما .
(2) من الرمل ، لأبي مقاتل الضرير ، انظر: الصناعتين ، ص 634 ( م ) ، البصائر والذخائر ، ص 742 ( م ) ، البديع في البديع ( م )