فهرس الكتاب
/ ولا أدري لِمَ لا يحزن سيف الدولة ، إذ أخذ أبو الطيب بنصيب من القلق ، أترى 10 ب هذه التسلية أحسن عند أمَته أم قول أوس [1] :
... ... أَيَّتُها النَفسُ أَجمِلي جَزَعا إِنَّ الَّذي تَحذَرينَ قَد وَقَعا
ومن تعقيده الذي لا يشق غباره ، ولا تدرك آثاره:
... ... وَلِلتَركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍ إِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ [2]
وما أشك أنّ هذا البيت أوقع عند حمله عرشه من قول حبيب [3] :
... ... إِساءَةَ الحادِثاتِ اِستَبطِني نَفَقًا فَقَد أَزالكِ إِحسانُ اِبنِ حَسّانِ
... وسأله سيف الدولة عن صفة فرس يقوده إليه ، أو يحمله عليه ، فقال أبياتا منها:
... ... وَمِنَ اللَفظِ لَفظَةٌ تَجمَعُ الوَصـ فَ وَذاكَ المُطَهَّمُ المَوصوفُ [4]
ومَن هذا وصفه يُقاد إليه المركب من مربط التجار .
... وكنت أتعجب من كلام أبي [5] يزيد البسطامي في المعرفة ، وألفاظه المعقدة ، وكلماته المبهمة ، حتى سمعت قول / شاعرنا هذا في صفة فرس: 11أ
سَبوحٌ لَها مِنها عَليها شَواهِدُ [6]
وما أحسن ما قال الأصمعي لمن أنشده: ...
(1) من المنسرح ، ديوان أوس بن حجر ، ص 53
أوس بن حَجَر: 95 - 2 ق. هـ / 530 - 620 م
أوس بن حجر بن مالك التميمي أبو شريح. شاعر تميم في الجاهلية، أو من كبار شعرائها، أبوه حجر هو زوج أم زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة. عمّر طويلًا ولم يدرك الإسلام. في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر الشعراء العرب. وكان غزلًا مغرمًا بالنساء.
(2) من الطويل ، ديوان المتنبي 2/74
(3) من البسيط ، ديوان أبي تمام ، ص 306 ، وفيه: فَقَد أَظَلَّكَ إِحسانُ اِبنِ حَسّانِ
(4) من الخفيف ، ديوان المتنبي 2/31 ، وفيه: المَعروفُ
(5) كتبت: أبا ، وهو خطأ .
(6) عجز بيت من الطويل ، ديوان المتنبي 2/70: وصدره: وَتُسعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمرَةٍ