فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 84

فإنه إذا لم يقدر على طاهر بيقين، يجب عليه الاجتهاد، ولا يقال أنه يُستحب، وإنْ أراد، جاز أنْ يجتهد، فلا يُفهم منه الوجوب عند عدم الطاهر بيقين.

قوله: بَلْ يُخْلَطَانِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ.

قد توهم هذه العبارة تعيين الخلط؛ لكونه لم يذكر غيره، وليس ذلك متعينًا، فإنه لو أراقهما كان الغرض حاصلا أيضا، وفي التنبيه اقتصر على الإراقة، وهاهنا اقتصر على الخلط، ولو قالا [1] أراقهما، أو خلطهما كان أحسن، ثم / إنّ هذا 3 أ الكلام يحتاج إلى ايضاح مهم، وهو الخلط أو الإراقة من قَبيل الوجوب في ذلك، أو قَبيل المستحب، أو غير ذلك، والعجيب أنه لم يذكر هو في الروضة [2] خلطا، ولا إراقة، بل قال: لم يجتهد على الصحيح، بل يتيمم في مسألة البول، وفي ماء الورد يتوضأ بكل واحدة مرة، وقيل: يجتهد.

قوله: أَرَاقَ الْآخَرَ.

قد يوهم وجوب الإراقة، وقد بين في الروضة أنه يُستحب ذلك، والله أعلم.

قوله في باب النجاسة: إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ.

فظاهر قبل حصر الاستثناء في شَعر المأكول، فيرد عليه ريش المأكول، فإنه طاهر أيضا، وكذلك المسك، وكذلك فارة المسك على الصحيح.

قوله في كتاب الحيض: وَيُمْكِنُ قَضَاءُ يَوْمٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ ثُمَّ الثَّالِثَ، وَالسَّابِعَ عَشَرَ [3] .

يوهم كلامه هذا مع ما قبله أنه لا يمكن قضاء يومين إلاّ بستة أيام؛ لكونه لم يذكر في يومين غير ستة، وليس الأمر كذلك، بل على هذا الذي ذكره في اليوم يمكن قضاء يومين بخمسة أيام فقط، بأنْ تصوم يوما ثم الثالث، ثم الخامس، ثم السابع عشر، ثم التاسع عشر، وفي كونه يقتصر في كل منهما على غير ما ذكره في الآخر، لا معنى له، بل هي مخيرة في القضاء في اليومين واليوم، بين تفريق أيام القضاء على الوجه المذكور في اليوم، وأيضا لها على الوجه المذكور في اليومين، فإنْ لم تفرق التفريق المذكور، قضت اليومين بستة أيام، واليوم بأربعة أيام، وإن فرّقت التفريق المذكور قضت اليومين بخمسة أيام، واليوم بثلاثة أيام، والغرض ذكر أقل ما يمكن به قضاء ما عليها، وكان ينبغي أنْ يذكر في قضاء اليومين خمسة أيام، كما ذكر في قضاء اليوم بثلاثة أيام.

قوله: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ وَالنَّقَاءَ بَيْنَ الدَّمِ حَيْضٌ.

(1) يعني النووي، وصاحب التنبيه ,وهو الشيرازي

(2) يعني كتاب روضة الطالبين للنووي.

(3) كتب: ثم السابع عشر، وما أثبتناه من المنهاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت