فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 84

هكذا هو في عدة نسخ، وقيل إنه كان هكذا بخط المصنف، وأنه أصلحه بعض الناس بعده فقال: بَيْنَ أَقَلِّ الْحَيْضِ [1] ، لأنّ الراجح عند المصنف أنه إنما يُستحب إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض.

قوله في باب صفة الصلاة: كَعَاقِدٍ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ.

كان ينبغي أن يقول تسعة وخمسين، فإنه المشروع / في ذلك، وأمَّا عقد 3 ب ثلاثة وخمسين، فليس مشروعا في ذلك أصلا، وقد نبّه المصنف على ذلك في الدقائق [2] ، وجواب ذلك أنّ الإيراد المذكور مبني على أنّ شرط عقد ثلاثة وخمسين عند أهل الحساب أنْ يضع طرف الخنصر على البنصر، وليس ذلك مرادًا، وهذا الشرط ليس متفقا عليه عند أهل الحساب، كما أوهمه كلام المصنف في الدقائق، بل هو المشهور، ومِن أهل الحساب مَن لا يشترط ذلك، وعلى هذا يكون كلام مَن قال ثلاثا وخمسين جاريا على ظاهره، وهو لفظ الحديث الصحيح، وقد نبّه على ذلك والدي رحمه الله في الإقليد [3] ، فقال: واعلم أنّ معنى عقد الثلاثة في التشهد ليس كما يفعله القبط، يجعلون الخنصر فوق البنصر، بل المراد أنه يقبض الأصابع من غير أن يجعل بعضها فوق بعض، وذلك ثلاثة في الحساب عند مَن يجعل الفرق بين [الخمسة] [4] والتسعة قبض الأصابع داخل الكف، وبسطها.

قوله: وَأَقَلُّهُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.

هكذا هو في جميع النسخ التي [5] وقعت عليها، وهو مشكل، فإنَّ الرافعي رحمه الله نقل في شرحه الكبير عن الإمام الشافعي رضي الله عنه في أقلّ التحيات ثلاث روايات، وليس هذا الذي في المنهاج شيئا منها، فإنّ الرافعي رحمه الله قال: وأمَّا الأقل فالمنصوص عن نص الشافعي أنّ أقل التشهد: التحياتُ للهِ، سلامٌ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، سلامٌ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين، أشهدُ أنْ لا إله إلاّ الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله. هكذا روى أصحابنا العراقيون، وتابعهم الروياني [6] ، وكذا

(1) في النسخة المطبوعة على قرص الموسوعة الشاملة كتب: بين أقل الحيض.

(2) يعني كتاب: دقائق المنهاج، له.

(3) كتاب الإقليد لوالد المصنف تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بالفركاح ت 690 هـ، وكتابه هو شرح للتنبيه، وسماه الإقليد لدرء التقليد، ولم يكمله، وأتمه ابنه برهان الدين (المصنف) كشف الظنون، ص 489

(4) زيادة يقتضيها السياق.

(5) كتب: الذي.

(6) الروياني, الإمام الحافظ، الثقة. أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني، ت 307 هـ، له مسند الروياني. انظر مسند الروياني 1/ 357 / م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت