فهرس الكتاب
قوله في كتاب صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: وَتُكْرَهُ بِالتَّمْتَامِ.
قال في كتاب المغني في غريب المهذب: قال المبرد: التمتمة أنْ يتردد في التاء، وقيل: التمتام الذي يزيد التاء في الكلام.
قوله: وَالْفَأْفَاءِ.
قال المصنف في الدقائق: الفأفاء بهمزتين من تكرير الفاء، ولم يبيّن أنه بالمدِّ أو بالقصر، وقال صاحب مطالع الأنوار [1] فيه: الفأفاء الذي يغلب على لسانه الفاء وترديدها، وقال ابن دريد: الفأفأة حبسة اللسان، ورجل فأفاء، ويُمدُّ ويُقصر، وكذلك قال القاضي عياض في كتاب مشارق الأنوار.
قوله: وَالْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ عَلَى النَّصِّ.
ينبغي تحرير هذا النص، هل هو صريح في أنهما سواء في الفضيلة، أم هو محتمل، لأنهما سواء في جواز الإمامة، وقد قال مصنف التعجيز في شرحه [2] : نقل الماوردي عن الشافعي أنّ البصير أولى؛ لأنه يُبصر القبلة، ويتوقّى النجاسة، وقال البغوي رحمه الله: هما سيان للتعادل، هذا كلام مصنف التعجيز، وفيه مخالفة لنقل المصنف، وما ذكره من / التعليل لتقديم البصير قوي لا يعادله 7 أ رعاية الخشوع، ويشكل على قول مَن جعلهما، سواء أو رجّح الأعمى، أنهم جعلوا الأفقه أولى من الأقرأ، وعلل ذلك بنحو ما علل به تقديم البصير من أمر يرجع إلى الصحة، ومقابله يرجع إلى الكمال.
قوله: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْأَفْقَهَ.
كلامه هذا يُعطي أنّه وجه، ونقل الرافعي في الشرح الكبير في الصلاة على الجنازة ما يقتضي أنه نص الشافعي هنا على تقديم الأفقه، فهو قول لا وجه.
قوله: أَوْ حَالَ باب نَافِذٌ.
الظاهر أنه فيه تحريف في الكتابة، وإنما هو: أو كان باب نافذ، فإنّ الباب النافذ ليس بحائل، وكأنه إنما أراد إن لم يكن حائلا [3] أصلا، أو كان حائلا [4] في الجملة،
(1) كتاب مطالع الأنوار لابن قرقول.
(2) صاحب التعجيز هو: عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن ربيعة الموصلي تاج الدين بن رضي الدين بن عماد الدين صاحب التعجيز، وله أيضا: مختصر الوجيز، والنبيه في اختصار التنبيه، ومختصر المحصول في أصول الفقه، وشرح التعجيز لم يكمل، وشرح الوجيز ولم يكمل أيضا، والتنويه بفضل التنبيه، والتعجيز له شروح أخرى كشرح مؤلفه وهو الأشهر، وشرح ابن دقيق العيد، وينقل عنه وعن شروحه في كتب الشافعية على قلة. مولده بالموصل سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وكان بها إلى أن استولت عليه التتار فانتقل إلى بغداد ووليَ قضاء الجانب الغربي بها وببغداد مات سنة إحدى وسبعين وستمائة. طبقات الشافعية الكبرى.
(3) كتب: حائل.
(4) كتب: حائل.