فهرس الكتاب
ولكن فيه نافذ، وسنذكر مقابل ذلك بقوله: فإن حال ... إلى آخره، ولفظ الرافعي في الشرح الكبير يوضح ذلك، فإنه قال: هذا إذا كان بين البناءين باب نافذ، فوقف بحذائه صفٌّ أو رجل، أو لم يكن جدارًا أصلا.
قوله باب صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: وَكَذَا مَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ عَلَى الصَّحِيحِ.
هذا يوهم أنه مقابل الصحيح وجه، أنه يجب عليه الجمعة مطلقا، وليس كذلك، بل قال هو في الروضة: فيه وجه شاذ، أنه إذا كان بينه وبين السيّد مهايأة، لزمته الجمعة الواقعة في نوبته.
قوله: في باب صَلَاةِ الْخَوْفِ: وَكَذَا ثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ فِي الْأَصَحِّ.
المراد إذا كانت ركعتين فقط، وفرَّقهم فرقتين، وهو الذي ذكره أولا في صفة ذات الرقاع، أمَّا إذا كانت الصلاة رباعية فلا يأتي فيها هذا، وإنْ كان كلامه يوهم أنّ هذا حكم الصلاة الرباعية؛ لكونه ذكره متصلا بالرباعية، وسواء فرّقهم فرقتين أو أربعا في الرباعية، فإنه لا يأتي في ثانية الفرقة الثانية خلاف، إذ في الفرقتين ما تنفرد الثانية، إلاّ في الثالثة وفي الرابعة تنفرد الثانية بالثانية حيثا وحكما، والمغرب على الراجح يأتي فيها ذلك أيضا كالركعتين.
قوله: وَغَرِيمٍ عِنْدَ الْإِعْسَارِ وَخَوْفِ حَبْسِهِ.
قال في الروضة: والمديون المعسر العاجز عن بينة الاعسار ولا يصدقه المستحق ولو ظفر به حبسه له أن يُصلِّيها هاربا على المذهب [1] .
قوله في كتاب الْجَنَائِزِ في فصل التكفين: وَكَذَا الزَّوْجُ [2] فِي الْأَصَحِّ.
عطفه ذلك على ما تقدم يوهم أنه إنما يجب على الزوج، ذلك إذا لم يكن لها تركة، لأنه عطف ذلك على مَن عليه النفقة، وإنما جعل ذلك على مَن عليه النفقة عند عدم التركة، وليس ذلك مراده، فإنّ الراجح عنده أنّ ذلك على الزوج، وإنْ كان لها مال، ولفظه في الروضة يوضح ذلك، فإنه قال فيها: ويجب على الزوج كفنها ومؤنة تجهيزها على الأصح فعلى هذا لو لم يكن للزوج مال ففي مالها، هذا لفظه، فإنما اعتبر مالها عند عدم مال الزوج.
قوله: بِخِلَافِ نَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ.
قال الجوهري في الصحاح: النَعْيُ: خبر الموت. يقال: نَعاهُ له نَعْيًا ونُعْيانًا. وكذلك النَعِيُّ، على فعيل، يقال: جاء نَعِيُّ فلانٍ. والنَعِيُّ أيضًا: الناعي، وهو الذي يأتي بخبر الموت [3] .
(1) روضة الطالبين وعمدة المفتين 1/ 168 /م
(2) كتب زوج، بدون أل التعريف، وما أثبتناه من المنهاج.
(3) صحاح اللغة (نعا) .