فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 84

قوله في فَصل: تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ.

والأظهر أنّ الصرف إلى الأمام أفضل، كان ينبغي أنْ يقول: والأصح، أو والصحيح، فإنّ الخلاف وجهان كذلك، نقله هو في الروضة وغيره.

قوله في باب الصِّيَامِ في فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ: وَحَصَلَتْ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ الْفَمِ.

كان ينبغي أنْ يحرر معنى قوله من الفم، هل معناه التبعيض أو غير ذلك؟ وما هو حدّ الظاهر والباطن؟ وقد قال الغزالي رضي الله عنه في الوسيط:/ أقرب ضبط 9 ب في الفرق بين الظاهر والباطن أنْ يقال: المقتلع من مخرج الخاء ظاهر، والمقتلع من مخرج الحاء باطن، قال الرافعي في شرحه الكبير [1] : وجهه لائح، فإنّ الحاء تخرج من الحلق، والحلق من الباطن، والخاء تخرج [مما] [2] قبل الغلصمة، إلا أن المقصد في مثل هذا المقام الضابط الفارق بين الحدين، ويشبه أن يكون قدر مما بعد مخرج الخاء من الظاهر، هذا كلام الرافعي، وهو غير واضح، ولا فيه ضبط الخاء والحاء في المواضع المذكورة، وقال النووي في الروضة: ثم إن الغزالي جعل مخرج الحاء المهملة من الباطن، والخاء المعجمة من الظاهر، قال: لكن يشبه أن يكون قدر [3] مما بعد مخرج المهملة من الظاهر أيضا قلت: المختار أن المهملة أيضا من الظاهر، وعجب كونه ضبطه بالمهملة التي هي من وسط الحلق ولم يضبطه بالهاء أو الهمزة؛ فإنهما من أقصى الحلق. وأما الخاء المعجمة فمن أدنى الحلق وكل هذا مشهور لأهل العربية، هذا كلام الروضة [4] ، وفيه نظر، وهو أنّ قوله المختار أنّ المهملة أيضا من الظاهر، وقال الهاء في وسط الحلق، يعطي أنّ الحلق أو بعضه من الظاهر، وقال في فرع من المفطرات: دخول شيء في جوفه، جعلوا الحلق كالجوف في بطلان الصوم، بوصول الواصل إليه، وهذا يُعطي أنّ الحلق من الباطن في بطلان الصوم، وقال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله في مشكل الوسيط: ضبط الباطن بمخرج الحاء المهملة، والباطن بمخرج الخاء المنقوطة لم أجده لغيره، وقد قال في الدرس: لا تنقلع النخامة إلاّ من هذين المخرجين، وهذا فيه نظر، فإنّ الحاء المهملة تخرج مما فوق الباطن. هذا كلامه.

قوله: بِالِاسْتِعَاطِ.

(1) شرح الوجيز (الشرح الكبير) 6/ 398

(2) زيادة من شرح الوجيز 6/ 398 / م

(3) كتب: قدرا، وما أثبتناه من الروضة 1/ 272 / م على أنه فعل، وليس اسما.

(4) روضة الطالبين 1/ 272

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت