فهرس الكتاب
قيل: الترياق فيه لحم الحيّة، وهو نجس لا يجوز بيعه بالكرة، فليس منع السّلم لأنه مخلوط، بل لأنه لا يجوز بيعه، وأُجيب بأنه قد يكون الترياق كله طاهرا، وهذا الجواب حقّ، فإنه قال الرافعي في شرحه الكبير [1] : والترياق المخلوط كالغالية فان كان نباتا واحدا أو حجرا جاز السَّلم فيه، وكذا في الروضة، وقال ابن الأثير رحمه الله في كتاب نهاية الغريب [2] : الترياق ما يُستعمل لدفع السّمِّ من الأدوية والمعاجين، وفيه حديث ابن عمر رضي الله عنه: [ما أبالي ما أتَيْتُ إن شربْتُ تِرْياقًا] إنما كَرِهه من أجل ما يقع فيه من لُحوم الأفاعي والخمر وهي حرام نَجِسة والتّرياق: أنواع فإذا لم يكن فيه شيء من ذلك فلا بأس به. وقيل الحديث مطلق والأولى اجتنابه كلّه. هذا كلام ابن الأثير، وفيه التصريح بأنه أنواع.
قوله: وَطِنْجِيرٍ [3] .
نقل من مجمع البجرين للصنعاني رحمه الله: الطنجير بالكسر، وهو معروف، قيل: وضبطه المصنف عن نسخة الأصل بفتح الطاء، وعن كتاب التلخيص في أسماء الأشياء ونعوتها للعسكري، رضي الله عنه، الطجير: أعجمي، لا أصل له في العربية، وقد استعمل منه / وصرف منه الفعل، فقيل: طنْجرْتُ اللحم، فهو 11 ب مُطنجَر، إذا طبخته في الطنجير، وقال بعض الناس إنه الدست.
قوله في كتاب الرَّهْنِ: فَسَدَ، وَهُوَ قَبْلَ الْمَحِلِّ أَمَانَةٌ [4] .
يعني فسد الرهن والبيع، أمَّا الرهن فلكونه مؤقتا، وأمَّا البيع فلكونه مشروطا، كذا قال الرافعي في الشرح، وقوله: قبل المحل أمانة. يعني في هذه المسألة المخصوصة، وأمَّا بعد المحل فهو مضمون، قال الرافعي: لان عقد البيع عقد ضمان، ونقل وجها أنه انما يصير مضمونا إذا أمسكه عن جهة البيع، أما إذا أمسكه عن موجب الرهن [5] فلا.
قوله: وَيَجِبُ الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا [6] .
يعني على أظهر القولين، والقول الثاني لا يجب المهر، ذكرهما الرافعي في الشرح.
قوله: وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلرَّاهِنِ [7] .
(1) شرح الوجيز 9/ 271 / م
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 188
(3) المنهاج، ص 165
(4) المنهاج، ص 172
(5) كتب الدين، وما أثبتناه من شرح الوجيز 10/ 139
(6) المنهاج، ص 172
(7) المنهاج، ص 172