فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 84

قوله في كتاب الإقرار: وَبَيْعٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَذْهَبِ.

كلامه هذا يوهم أنّ هذا طريقه، وهي القطع بأنه افتداء من جهة المشتري، وبيع من جهة البائع، وهذا مخالف لما نقله هو في الروضة، ولما نقله الرافعي في الشرح، وأنهما لم ينقلا طريقة قاطعة بذلك، بل نقلا طريقة أنه بيع من جهة البائع قطعا، ومن جهة المشتري فيه وجهان.

قوله: فَلْيُبَيِّنْ وَلْيَدَّعِ.

يعني فليبين المقر له جنس الحق وقدره، ويدعي به بطريقه، وإذا بيّن فادّعاه، فالقول قول المقر في نفيه.

قوله: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ.

هذا كلام يقتضي أنه مع كون المقر حائزا على الأصح أنه لا يرث المستلحق، وهذا لا يُعرف، بل هو خلاف النقل والعقل، والظاهر أنه سقط هنا شيء إمَّا من أصل المصنف، وإمَّا من النساخ، وصوابه أن يقول: وإن لم يكن حائزا، كما إذا أقرّ أحد الابنين البالغين العاقلين بأخ، ولم يصدقه الآخر، فإنه لا يثبت نسب المقر به وجها واحدا، ومع كونه لا يثبت نسبه، هل يرث، ويشارك المقر في حصته؟ فيه خلاف، وكلام المحرر على الصواب، فإنه قال: ولا بإقرار أحد الابنين دون الآخر، والأصح أنه لا يرث المستلحق إلى آخره، يعني في هذه الصورة ثم وجدت نسخة بالمنهاج على الصواب، وهي نسخة شهاب الدين السلماني أحد المرتبين في المدرسة البادرانية فيها في أصلها بعد قوله حائزا: فلو أقرّ أحد الابنين دون الآخر، فالأصح إلى آخره، وهذا صواب، ثم وجدت نسخة أخرى بالمنهاج أجود من ذلك، وهي نسخة شمس الدين الصماني: وإنْ لم يكن حائزا، فالأصح إلى آخره، هكذا هو في أصل نسخته، وهذا هو الصواب، وهو أجود من النسخة المتقدمة، لأن تلك تخص مسألة الابنين، والحكم / لا يختص بذلك، بل يعم ما إذا لم يكن 13 أ المقر حائزا.

قوله في كتاب العارية: بَلْ لِلْمُعِيرِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يُبْقِيَهُ بِأُجْرَةٍ أَوْ يَقْلَعَ وَيَضْمَنَ أَرْشَ النَّقْصِ.

وقع في هذا الموضع شيء عجيب ينبغي للفقيه أن يعرفه، ولم يكن معروفا عند خلق كثير؛ حتى منّ الله عليّ بالتنبيه عليه، وهو أنّ هذا الذي رجحه في المنهاج من أنّ المُعير يتخير بين أن يبقيه بأجره أو يقلع، ويضمن أرش النقص وقع مثله في المحرر، والظاهر أنه غلط فيهما، وكذلك وقع في التنبيه أيضا، ولتعلم أنّ هذا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت