فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 84

يعرف في نقل المذهب، والعجيب أنّ الرافعي ذكر الحكم في ذلك على الصحة في شرحه الكبير، ولم يذكره في المحرر على الصحة، والمصنف ذكره في الروضة على الصحة، ولم يذكره في المنهاج على الصحة، والشيخ أبو إسحاق [1] رضي الله عنه ذكره في المهذب على الصحة، ولم يذكره في التنبيه على الصحة، وصوابه أنْ يقول: بين أنْ يتملكه بقيمة، أو يقلع ويضمن أرش التقصير، ثم يقول: قيل أو يبقيه بأجره، فإنّ الوجه الراجح عند الرافعي والمصنف أنه مُخيّر بين أمرين لا غير وهما: أن يتملكه بقيمة، أو يقلع ويضمن أرش النقص، والوجه الآخر أن يتخير بين ثلاثة أمور، وهي الأمران المتقدمان، والتبقية بأجره، فأمَّا القول بأنه يتخير بين أمرين فقط، وهما أن يُبقيه بأجره، أو يقلع ويضمن أرش النقص، فليس شيئا مما نقله الرافعي في الشرح الكبير، ولا شيئا مما نقله المصنف في الروضة، ولا شيئا مما نقله الشيخ أبو إسحاق في المهذب، ولا يُعرف، بل جزم في المهذب بين أنْ يتملكه بقيمة، وبين أن يقلع، ويضمن أرش النقص، وجمع الرافعي والروضة ثلاثة أوجه: أحدها هذا الذي في المهذب، ورجحاه، والثاني أنه يتخير بين ثلاثة أشياء، بين أن يتملكه بقيمة، أو يبقيه بأجره، أو يقلع ويضمن أرش النقص، والثالث ليس له إلاّ شيء واحد، وهو أن يقلع ويضمن أرش [النقص] [2] ، وأمَّا الأمران الآخران فكل منهما يتوقف على رضا المستعير، ولم يقع في شرح الرافعي، ولا في الروضة نقل وجه أنه يتخير بين أمرين: التبقية بأجره، أو القلع وضمان أرش النقص/ كما في المنهاج والمحرر والتنبيه، فهذا خارج عن جميع ما 13 ب نقله الرافعي في شرحه الكبير، والروضة، والمهذب.

ولتعلم أنّ مثل هذه المسألة وقع في مواضع منها إذا بنى المشتري، أو غرس، فالشفيع ماذا يفعل في بناء المشتري وغراسه؟ ومنها المفلس إذا كان بنى في الأرض، أو غرس، فالبائع إذا رجع ماذا يفعل في بناء المشتري وغراسه؟ ومسألة الشفعة المذكورة، ليست في المنهاج، وهي في التنبيه، فإنه قال في باب الشفعة: وإنْ تصرّف المشتري في الشقص بالغراس أو البناء، فالشفيع مخير بين أنْ يأخذ ذلك بقيمته، وبين أن يقلع، ويضمن أرش ما نقص، فخيره بين التملك بالقيمة، وبين القلع، ولم يذكر الإبقاء بأجره، بخلاف ما قاله في العارية، ومسألة المفلس ليست في التنبيه، وهي في المنهاج، فإنه قال: بل له أنْ يرجع، ويتملك الغراس والبناء

(1) كتب: أبا، وهو أبو إسحاق الضيرازي.

(2) سقطت من الأصل المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت