فهرس الكتاب
والسلب، فتكون إحداهما موجبة، والأخرى سالبة، وهاتان المقدمتان سالبتان، فهو خارج عن جميع الأشكال، فلا يصح، فيكون ذلك مثالا، كقول ابن الحاجب، والثاني أن يخرج عن الأشكال، أي عن جميع الأشكال، وهذا خارج عنها كلها، ففيه خطأ من حيث الصورة.
قوله: فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَأَحَدِهِمْ.
هذا يوهم أنه طريقة قاطعة بذلك، ولم ينقل في الروضة طريقة قاطعة بذلك، ولا الرافعي في شرحه.
قوله: إلَّا أَصْلًا وَفَرْعًا فِي الْأَصَحِّ.
ظاهر هذا أنه لا يدخل أصل له، ولا فرع له أصلا، وهذا وجه من ثلاثة أوجه نقلها في الروضة، ولم يرجحه فيها، ولا الرافعي في الكبير، بل رجحا وجها آخر، وهو أنه لا يدخل الأبوان والأولاد، ويدخل الأحفاد والأجداد.
قوله: وَلَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ أُمٍّ فِي وَصِيَّةِ الْعَرَبِ فِي الْأَصَحِّ.
هذا خلاف ما صححه في الروضة، فإنه صرح في الروضة بأنّ الأصح أنه يدخل قرابة الأم في وصية العرب كوصية العجم.
قوله: وَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ مِنْ كُلِّ حُرٍّ مُكَلَّفٍ.
ينبغي أن تقرأ بزيادة ياء بين الفاء والذال، والمعنى إيصاء في قضاء الدين، وفي تنفيذ الوصية في كل حرٍّ مُكلّف، بخلاف الوصية في أمر الأطفال، فإنه لا يكفي لصحتها الحرية / والتكليف، بل لا بدّ من شرط آخر، وهو ما ذكره من كلام 16 أ الروضة واضح بيّن، أراد به هنا ما ذكرته، وأمَّا على قراءة وتنفذ: فيبقى قوله: ويصح الإيصاء في قضاء الدين تكرار؛ لأنه قال أولا: ويُسنّ الإيصاء بقضاء الدين، وأيضا فقد جعله مسنونا، فلا فائدة في قوله هنا: ويصح.
قوله في كتاب قَسْمِ الْفَيْءِ: ثُمَّ عَبْدِ شَمْسٍ.
تقديره ثم عبد بني شمس، معطوفا على قوله: بني هاشم، وقيل: تقرأ شميس، بفتح السين المهملة من غير تنوين، لأنه قال الصاغاني، رضي الله عنه في كتابه العباب في اللغة: ونصّ أبو علي الفارسي في التذكرة على ترك الصرف في عبد شمس للتعريف والتأنيث، قال: وقال ابن الأنباري، تقول: قد أتَتْكَ عَبْدُ شَمْسٍ يا فَتى، فتؤنِّثُ الفِعْلَ، ولا تُجْري الشَّمْسَ للتأنيث والتعريف [1] ، قال: وما يَجِيءُ في الشِّعْرِ مَصْروفًا يُحْمَلُ على الضّرورة، قلت: وعندي أنه يجوز في عبد هاهنا وجهان،
(1) العباب الزاخر (شمس)