فهرس الكتاب
أحدهما فتح الدال من غير تنوين، والثاني جرّها مع التنوين، فإنْ قلت: هل يجوز الوجهان المذكوران في شمس على كل من الوجهين المذكورين في عبد، قلت: لا، بل إنما يأتي الوجهان المذكوران في شُميس على الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في عبد، وهو جر الدال من غير توين، فأمَّا الوجه الأول، وهو فتح الدال من غير تنوين، فيتعين فتح السين المهملة من شميس، من غير تنوين، وحينئذ فالحاصل في قراءة هذا الكلمة المركبة في المنهاج ثلاثة أوجه: أحدها عبد شُميس بفتح الدال من عبد من غير تنوين، وفتح السين المهملة من شُميس من غير تنوين أيضا، والوجه الثاني: عبد شميس بجر الدال من غير تنوين، وفتح السين المهملة من غير تنوين أيضا، والوجه الثالث عبد شمس بجر الدال من غير تنوين وجر السين المهملة مع التنوين، وإنما قلت ذلك لأنه قال الشيخ جمال الدين بن الحاجب، رضي الله عنه/ في شرح المقدمة في كلامه 16 ب على المركبات: الضرب الثاني من تقسيم المركبات أنْ لا يتضمن الثاني معنى حرف كباء بعلبك، فتبني الأول في هذا الباب؛ لتنزله منزلة الجر، ويُعرب آخر الإسمين بإعراب المنفرد، قال: ولا ينصرف؛ لعلتين، هذا هو الفصيح، ومن العرب مَن يستعمل الأول كالمضاف، فيعربه إعراب المضاف بالرفع والنصب والجر، ويعرب الثاني إعراب المضاف إليه، ثم انقسم هؤلاء قسمين، قسم يُعرب الثاني إعراب ما لا ينصرف، وقسم يعربه [1] إعراب ما ينصرف، فيقول الأول: هذا بعلبك، والثاني: بعل بك، هذا كلامه، وقال الجوهري في الصحاح (برص) : اعلم أنّ كل اسمين جُعلا واحدا، فهو على ضربين: أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح، نحو خمسة عشر، والضرب الثاني: أن يبنى آخر الاسم الاول على الفتح، ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف، ويجعل الاسمان اسما لشئ بعينه، نحو حضرموت وبعلبك، ورامهرمز، ومارسرجس، وسام أبرص. وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت: هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا.
قوله في كتاب قَسْمِ الصَّدَقَاتِ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ.
قيل: كان ينبغي أنْ يقول الأظهر، ولا يقول المذهب، فإنه لم ينقل الرافعي، ولا هو في الروضة طريقة قاطعة بذلك.
قوله في كتاب النِّكَاحِ: وَعَدُوَّيْهِمَا.
(1) كتب: يُعرب.