فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 84

مقتضى قوله: وإلاّ فلا أنه إذ لم يلحقه بالآخر فلا قصاص مطلقا، وليس كذلك، فإنه لو ألحقه بغيرهما اقتص من القاتل، مع أنّ ذلك يصدق عليه أنه لم يُلحقه بالآخر، ولفظ المحرر سالم من ذلك، فإنه قال: فإن ألحقه القائف بعد ذلك بالقاتل فلا قصاص، وإنْ ألحقه بالآخر اقتص.

قوله في باب كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ: لَزِمَهُ قِصَاصُ الزِّيَادَةِ.

أطلق ذلك وليس مطلقا، فإنه لو زاد على حقه لاضطرب الجاني، قطع الرافعي في الشرح بأنه لا غرم عليه.

قوله: فَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَقَعْ قِصَاصًا .. إلى آخره.

مراده به أنه فعله بغير رضا الجاني، فإنه لو فعله برضاه، وسرى لاقصاص عليه، قطع به الرافعي في الشرح، وهو في الروضة، وإذا قال له الجاني: اقطع يدي، فقطعها، كان مُستوفيا لحقه، قطع به أيضا.

قوله: قَطْعُ ذَاهِبَةِ الْأَظْفَارِ بِسَلِيمَتِهَا.

كلامه هذا يُعطي أنه على وجه لا تقطع ذاهبة الأظفار بسليمتها، ولم أجد هذا في شرح الرافعي، ولا في الروضة في هذا الموضع، وليس في عكسه أيضا وجه منقول، بل فيه احتمال للإمام أنه يقطع السليمة بذاهبة الأظفار.

قوله: وَيُقْطَعُ سَلِيمٌ [1] بِأَعْسَمَ.

بالعين المهملة، والسين المهملة، قال الجوهري في الصحاح: العسم في الكف والقدم أنْ ييبس مفصل الرسغ حتى يَعْوَجَّ الكف والقدم، ورجل أعسم بيّن العسم، وامرأة عسماء، وقال الرافعي: العسم تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد، وقال في البيان: قال الشيخ أبو حامد: الأعسم الذي يكون بطشه بيساره أكثر، وقال ابن الصباغ: هو الذي في رسغه ميل واعوجاج، والرسغ طرف الذراع مما يلي الكوع.

قوله في فَصْلٌ: الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ لِكُلِّ وَارِثٍ.

وإلاّ فقرعة يدخلها العاجز، هذا مخالف لما ذكره في الروضة، فإنه جعل في الروضة الأصح أنه لا يدخلها العاجز.

قوله: وَلَوْ بَدَرَ أَحَدُهُمْ فَقَتَلَهُ فَالْأَظْهَرُ لَا قِصَاصَ.

هذا يوهم أنّ محل الخلاف مطلق، وليس كذلك، بل الخلاف المذكور فيما إذا قتله عالما بالتحريم، فإن / جهله فلا قصاص، بلا خلاف، قاله هو في الروضة 23 أ،

(1) سليم: زيادة من المنهاج 1/ 402

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت