فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 84

ووجه تصحيح كلامه هنا أن يقال إنه أراد بمقابل الأظهر أنه يفصل، فيقول: إنْ كان عالما وجب، وإلاّ فلا، لا أنه يجب مطلقا.

قوله: وَلَوْ [1] قَالَ: أَخْطَأْت وَأَمْكَنَ عَزْلُهُ لَمْ يُعَزَّرْ.

أطلق قوله عزله، وقد قال هو في الروضة أنه قال الإمام ينبغي أن يكون هذا مخصوصا من لم يعرف مهّار في الضرب في الرقاب، فأمَّا الماهر فينبغي أنْ لا يعزل بخطأ، اتفق بلا خلاف، وأطلق قوله: ولم يعزر، وليس ذلك مطلقا، بل يشترط أنْ يحلف، فإنه قال في الروضة: لا يُعزره إذا حلف.

قوله: وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ.

كان ينبغي أنْ يقول المقتص؛ لأنّ الكلام في استيفاء القصاص، لا في الجلاَّد.

قوله: عَلَى الْجَانِي عَلَى الصَّحِيحِ.

أطلق أنها على الجاني، وليس ذلك مطلقا، فإنه قال في الروضة: لينصب الإمام مَن يقيم الحدود، ويستوفي بإذن المستحقين، ويرزقه من خمس الخمس، فإن لم يكن عنده شيء من سهم المصالح، أو كان واحتاج إليه لأهمّ منه فأجرة القصاص على المقتص منه، وقيل على المقتص، والصحيح المنصوص الأول، هكذا قال في الروضة، فكان ينبغي أن يقول هنا على المنصوص.

قوله في فصل: مُوجَبُ الْعَمْدِ الْقَوَدُ.

ومن له قصاص، نفس هذه المسألة ذكرها الرافعي بعد مضي نحو كراس من نسخة البدرانية الأصلية، من أول الباب الثاني في الثالثة.

قوله: وَلَوْ قَطَعَهُ ثُمَّ عَفَا عَنْ النَّفْسِ .. إلى آخره.

هذا ليس ابتداء مسألة مستقلة، وإنما هو من تمام حكم قوله: وَمَنْ لَهُ قِصَاصُ نَفْسٍ بِسِرَايَةِ طَرَفٍ، فإنّ مَن له ذلك فيه قسمان: أحدهما أنه يعفو، والثاني أن يقطع الجاني، فقدم عفوه، ثم ذكر قطعه.

قوله: وَالْأَظْهَرُ [2] وُجُوبُ دِيَةٍ، وَأَنَّهَا عَلَيْهِ.

لم يُبيّن أنها مخففة أو مغلظة، وفيه خلاف، والأصح أنها مغلظة، فإن كان أراد أنها مغلظة، فقوله بعده: وأنها عليه، يعطي أنه قول، وإنما وجه على هذا التقدير.

قوله: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْعَافِي.

(1) كتب وإن، وما أثبتناه من المنهاج.

(2) كتب: والأصح، وما أثبتناه من المنهاج 1/ 407

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت