فهرس الكتاب
الروضة، وفي دبر الأنثى طريقين: أحدهما القطع، بأنه كالذكر، والثانية أنه كالزنا.
قوله في كتاب قَطْعِ السَّرِقَةِ: كَصَدَقَةٍ [1] وَهُوَ فَقِيرٌ فَلَا، وَإِلَّا قُطِعَ.
مخالف لما في الروضة، فإنه قال فيها: وإن لم يكن صاحب حق كالغني، فإن سرق من الصدقات قطع، وإن سرق من المصالح فلا قطع في الأصح، فخصّ القطع بالصدقات، وفي المنهاج قال كصدقة.
قوله: لَا حُصْرِهِ.
أطلق ذلك، وليس مطلقا، بل هو مخصوص بالمسلم، أما الذمي إذا سرق الباب أو الحصير [2] ، أو غيرهما قطع بلا خلاف، قاله في الروضة، والرافعي.
قوله: وَالْأَصَحُّ قَطْعُهُ بِمَوْقُوفٍ.
أطلقه وليس مطلقا، فإنه قال في الروضة: إن وقف على جماعة، فسرقه أحدهم، أو سرق أبو بعض الموقوف عليهم، أو ابنه، أو وقف على الفقراء، فسرق فقير فلا قطع، بلا خلاف.
قوله: كَفَى لِحَاظٌ.
هو بكسر اللام من لِحاظ، قال الجوهري في الصحاح: اللحاظ بفتح اللام مؤخر العين، وبكسر اللام مصدر لاحظته إذا راعيته.
قوله: مَعَ فَتْحِ الْبَابِ وَإِغْلَاقِهِ، وَإِلَّا فَلَا.
المراد بقوله وإلا، وإنْ لم يكن بها قوي يقطعان، فيدخل فيه أقسام: أحدها ألاّ يكون فيها أحد، والثاني أن يكون فيهما غير قوي، والثالث أن يكون فيها قوي نائم، وكلامه يقتضي أنه لا قطع في الأول / وهو مسلم في الأول والثاني، 27 أ وأمَّا الثالث فإن كان الباب مفتوحا فلا قطع أيضا، وإن كان مغلقا فوجهان، قال في الروضة: إنّ القطع أقوى، وأنّ الرافعي جزم في المحرر بعدمه.
قوله: وَكَذَا نَهَارًا فِي الْأَصَحِّ.
يوهم كلامه هذا أنّ الخلاف مطلق، وليس كذلك، بل هو مخصوص بحالة الأمن، فأمَّا حالة الخوف فالنهار كالليل، ويُجاب بأنه لم يرد بمقابل الأصح القطع مطلقا، بل إنه يقطع في زمان الأمن دون الخوف، وكذا ذكره في الروضة.
قوله: تَغَفَّلَهُ سَارِقٌ فِي الْأَصَحِّ.
(1) كتب: كسرقة، وما أثبتناه من المنهاج 1/ 433
(2) أو الحصير: زيادة من الروضة.