فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 84

وفي الروضة قال: الأصح المنصوص، وأطلق هنا الخلاف، وليس مطلقا، فإنه قال في الروضة: بالغ الحافظ في المحافظة، بحيث يحصل الإحراز بمثله في الصحراء، فانتهز السارق فرصة، قطع بلا خلاف.

قوله: فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا حِرْزٌ نَهَارًا.

هذا الكلام يعطي طريقين، ولم أجد ذلك في الكبير، وذكر مقابل ذلك كلاما فيه نظر فليحرر.

قوله: فصل: يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْز.

مقتضى ما في الشرح والروضة أنّ ذلك ليس مطلقا، بل مخصوص بمن استحق بالإجارة إحراز المتاع، دون من استأجر أرضا للزراعة، فآوى إليها ماشية مثلا.

وقوله بعد ذلك: فِي الْأَصَحِّ.

كان ينبغي أن يقول على المنصوص، فإنه قال في الروضة: إنه المنصوص.

قوله في الفصل الأخير: كَقَوْلِهِ: سَرَقَ بُكْرَةً، وَالْآخَرِ عَشِيَّةً فَبَاطِلَةٌ.

فإنّ الباطل لا يترتب عليه شيء من الأحكام على [1] الصحيح، وقد قع في الروضة بأنه إذا حلف مع أحدهما غرم السارق.

قوله: قُلْت: وَكَذَا لَوْ ذَهَبَتْ الْخَمْسُ فِي الْأَصَحِّ

قيل: ينبغي أن يقول: وكذا لو سقط بعض الكف، فإنه في الحكم مثل ما إذا سقطت الأصابع الخمس.

قوله: أَوْ يَسَارُهُ فَلَا عَلَى الْمَذْهَبِ.

يعني سرق ووجب عليه القطع، ويداه سالمتان، ثم سقطت يده اليسرى بآفة سماوية، فالمذهب أنه لا يسقط عنه القطع في اليمين، وعن أبي / إسحاق 27 ب أنه يسقط القطع في اليمين على أحد القولين، كما في مسألة غلط الجلاّد، قال الرافعي: وضعّفه كل مَن نقله، وقالوا في صورة الغلط يساره مقطوعة بعلة السرقة، فلو أبقينا القطع في اليمين لذهبت يداه بعلة السرقة، ولم يوجد هذا فيما إذا سقطت يساره.

قوله فصل مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ أَوْ دَوَابَّ: فَأَتْلَفَتْ زَرْعًا أَوْ غَيْرَهُ نَهَارًا لَمْ يَضْمَنْ صَاحِبُهَا.

هذا ليس مطلقا، فإنه لو جرت عادة ناحية بحفظ الزرع ليلا، وحفظ المواشي ليلا، وإرسالها نهارا انعكس الحكم، فيضمن ما أتلفته نهارا، لا ليلا على الأصح، ذكره في الروضة، وأيضا فلو كانت البهائم ترعى في حريم السواقي، ولا يُعتاد إرسالها بلا راعٍ، فأرسلها بلا راعٍ ضمن، وإنْ كان نهارا على المذهب، قاله في الروضة.

(1) على: غير موجودة في الأصل المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت