فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 84

الثالث في مستند علم الشاهد في الفصل الثاني في التسامح في العدد المعتد به في التسامح: حكى أبو الفرج السرخسي وغيره وجها ثالثا، وهو جواز الاعتماد على خبر الشخص الواحد إذا سكن القلب إليه، ولا يعتبر عدّة الشهادة، كما لا يعتبر لفظها.

قوله: فَإِنْ جَهِلَهُمَا لَمْ يَشْهَدْ عَنَدَ مَوْتِهِ.

قال في الروضة: فإن مات أحضر ليشاهد صورته، ويشهد على عينه، فإن دفن، لم ينبش، وقد تعذرت الشهادة عليه.

قوله في أواخر فصل تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ: أَوْ غَيْبَةٌ لِمَسَافَةِ عَدْوَى.

كان ينبغي أن يقول: فوق مسافة العدوى، فإنّ الذي يسوغ شهادة الفرع غيبة الأصل فوق مسافة العدوى، لا غيبته بمسافة العدوى عند المصنف، ولهذا قال قبيل أول هذا الفصل: أن يدع من مسافة العدوى، فإذا كان قد جعل أنه لا يجب عليه الأداء من مسافة العدوى، فيلزم من ذلك أنه لا يجوز شهادة الفرع، والحالة هذه، لوجوب الأداء على الأصل، وعبارة المحرر هاهنا فوق مسافة العدوى، كذا رأيته.

قوله في كتاب الدَعْوَى وَالْبَيِّنَات: وَمِنْ [1] غَيْرِهِ يَبِيعُهُ.

أطلق ذلك، وقد قال في الروضة: هذا إنْ كان القاضي جاهلا بالحال، ولا بيّنة للآخر، فإنْ كان القاضي عالما فالمذهب أنه لا يبيعه إلاّ بإذنه.

قوله: وَيَجُوزُ الْبَتُّ بِظَنٍّ مُؤَكَّدٍ يَعْتَمِدُ خَطَّهُ أَوْ خَطَّ أَبِيهِ.

ظاهر ذلك أنه يجوز البت بمجرد ظن مؤكد، يعتمد خط نفسه، ولا يتوقف ذلك على تذكر ما وجد به خط نفسه، بل يكفي الظن المؤكد، وقد قال هو في الروضة: لو وجد بخط نفسه أنّ لي على فلان كذا، وأدّيت إلى فلان دينه، لم يجز الحلف؛ حتى يتذكر، قاله في الشامل، هذا لفظ الروضة، ولم ينقل خلاف ذلك، ذكره بعد مضي نحو ست ورقات من الباب الثاني، في آداب القضاء، وكذلك ذكره الرافعي في الشرح، ونبّه على الفرق بين كونه يعتمد خط أبيه، ولا يعتمد خط نفسه.

/ قوله: وَمَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ لَوْ أَقَرَّ بِمَطْلُوبِهَا. ... 33 ب

لفظ المحرر على ما رأيته دعوى، بدل قوله يمين، وهو الصواب، فإنه هو قال في الروضة: الحالف كل من توجهت ليه دعوى صحيحة.

قوله: [فَصْلٌ] ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدٍ ثَالِثٍ.

لا يسمع بينته إلاّ بعد بيّنة المدّعي، دخل فيه صورتان: إحداهما بعد بينة المدعي، قبل تعديلها، والثانية بعدهما، والحكم أنها تُسمع في الثانية قطعا، وفي الأولى على

(1) كتب: وفي، وما أثبتناه من المنهاج 1/ 407

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت