الصفحة 6 من 16

قال: (فَأينَ أنتَ عنْ كَثْرةِ الاسْتِغْفارِ، وكَثرةِ الصَّدقةِ، يَرزُقُ اللهُ بِها الوَلَدَ) ، قال: فكان الرجل يُكثر الصدقة، ويُكثر الاستغفار، فولد له سبعة من الذكور.

ذكر من / اجتمع به الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه من الصحابة: 3 ب

قال الحافظ جمال الدين المُزَني: روى أبو حنيفة عن اثنين وسبعين صحابيا.

ذكر مَن روى الأمام أبي حنيفة رضي الله عنه:

قد روى عن أبي حنيفة مائة إنسان في حياته، كالقاضي أبي يوسف رضي الله عنه، قال: قال أبو حنيفة: لمَّا أردت طلب العلم جعلت أتخيّر في العلوم، وأسأل عن عواقبها، فقيل لي: تعلَّم القرآن، فقلك: إذا تعلّمت القرآن وحفظته، ماذا يكون آخِرة أمري؟ قالوا: تجلس في المسجد، ويقرأ عليك الصبيان والأحداث، ثم لا تلبث أنْ يخرج فيهم مَن هو أحفظُ منك، أو يُساويك في الحفظ، فتذهب رِئاستك.

قلت: فإن تعلّمت الحديث الشريف؛ حتى لم يكن في الدنيا أحفظ مني؟ قالوا: إذا كبرت، وضعفت عن الحديث حدَّثتَ واجتمع عليك الأحداث والصبيان، ثم لم تأمن أن تغلط، فيرموك بالكذب، فيصير عارًا عليك في عقبك [1] .

قلت: فإنْ تعلمت النحو؛ حتى لا يكون أنحا مني، ما يكون آخرة أمري؟ قالوا: تقعد مُعلِّمًا لأولاد الأكابر، فأكثر رزقك الديناران إلى الثلاثة.

قلت: فإنْ نظرت في الشعر؛ حتى لا يكون أشعر مني، ما يكون آخرة أمري؟ قالوا: تمدح هذا، فيهب لك، أو يحملك على دابة، أو يخلع عليك خِلعةً، وإنْ كنتَ ممن يترفع عن قبول الجوائز، ويُريد تعاطي صِناعة الأدب تأدُّبًا، لا تكسُّبًا، فيكون ذلك وسيلة لاجتماعك بالأكابر، وتردادك عليهم، وشفاعتك عندهم، وتُوصف بالبلاغة والعِفَّة.

(1) يقول الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/ 396/ المكتبة الشاملة: حذه حكاية مختلقة، فإن الامام أبا حنيفة طلب الحديث وأكثر منه في سنة مئة وبعدها ولم يكن إذ ذاك يسمع الحديث الصبيان، هذا اصطلاح وجد بعد ثلاث مئة سنة، بل كان يطلبه كبار العلماء، بل لم يكن للفقهاء علم بعد القرآن سواه ولا كانت قد دونت كتب الفقه أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت