فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 54

بخمسة وأربعين عددا، وإذا ضُمَّ أحد العددين إلى الآخر، يبلغ أربعة وستين عددا، وهذا العددة موافق لعدد اسم نوح، فعليك بصدر منشرح ما في كلامنا المشروح، والله أعلم.

الوجه السابع: يحتمل أن يكون في اسم أمين الدين.

بيانه: أنّ السين في قوله:

فَنِصْفُ يَس لهُ أوّلٌ، إذا بسطت تبلغ مائة وعشرين عددا، وأنّ (لا) في قوله: وإنْ تُرِدْ ثانِيَهُ فهْوَ لا، بواحد وثلاثين عددا، وأنّ مَهْ في قوله:

وإنْ تَقُلْ بَيّنْ لنا ما الّذي ... منهُ تَبَقّى بَعْدَ ذا قُلْتُ مَهْ

بخمسة وأربعين عددا، وإذا جمع الجميع، يكون مائة وستة وتسعين عددا، فهذا العدد مطابق لعدد اسم أمين الدين، فلا ينفك عنه أبدا إلى يوم الدين، وما ألطف اتفاق المتضايفين بألفين ابتداء، ونونين انتهاء، والله أعلم.

والوجه الثامن: يجوز أن يكون في اسم محمد، ويكون ظاهره لسلامة، وباطنه لمحمد، على نسق ما سبق في فَيُّوم.

بيانه: أنّ السين مِن قوله: فَنِصْفُ يَس لهُ أوّلٌ، بستين عددا، وأنّ (لا) من قوله: وإنْ تُرِدْ ثانِيَهُ فهْوَ لا، بواحد وثلاثين عددا، وأنّ لفظ (ما) من قوله:

/وإنْ تَقُلْ بَيّنْ لنا ما الّذي ... منهُ تَبَقّى بَعْدَ ذا 5 ب

يُفهم منه أنّ الشيخ رحمه الله لقّن المُخاطب حجته، وبيّن له أنّ الذي تبقّى من الاسم هو لفظ (مَا) ، ثم أراد ن يزيده أيضاحًا وبيانًا لـ (ما) ، وقال: قُلْتُ مَهْ، يعني أنّ لفظ مَهْ هنا عين لفظ مَا الذي تقدم بيانه، ويكون لفظ الّذي في موضع الوصف للفظ مَا، وأصل مَهْ الواقع في آخر البيت مَا، قُلبتْ ألفه هاء، لِما لا يخفى عليك، ومثله في كلامهم كثير، هذا ولفظ مَا في الحساب بواحد وأربعين عددا، وإذا ضُمَّ هذا العدد إلى العدد السابق، يكون الحاصل منهما مائة واثنين وثلاثين عددا، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت