فهرس الكتاب
ثمَّ تصحيفُها لثانيهِ مأوىً ... ولنا مَركَبٌ وباقيهِ سُورَهْ
/ قوله: ما اسمُ قوتٍ؟ ... 8 ب
الظاهر من هذا الاسم الذي عليه جُنَّة، هو الذي أخرج آدم عليه السلام من الجَنَّة، وذلك هو الحِنطة، وهي لغة أهل الشام، وأهل مصر يسمونها قمحًا، وأهل الحرمين حبًَّا، وأهل اليمن بُرًّا فلا مُشاحة في الاصطلاح بعد البيان.
وقوله:
.. يُعْزَى لأوَّلِ حرفٍ ... منه بِئْرٌ بطيبَةِ مشهورَه.
أراد أنّ أول حرف من اسم هذا القوت يُعزى، أي يُنسب إليه بئر مشهورة بطيبة، وأول حرف من الاسم هو حاء، والبئر اسمها بيرُحاء، وهي من الآبار المأثورة بالمدينة المنورة، وطيبة من أسمائها، على ساكنها أفضل الصلاة، وأتمّ السلام.
وقوله: ثمَّ تصحيفُها.
أراد به تصحيف ثُمَّ، والتأنيث باعتبار الكلمة، وإذا صُحِّفت ثُمّ صارت يَمَّا، واليم البحر.
وقوله: لثانيهِ مأوىً.
أراد ثاني الاسم، وثانيه نونٌ، والنون اسم للحوت، فعلى هذا يكون اليم مأواه ومحلَّه.
وقوله: ولنا مَركَبٌ.
أراد به أنّ هذا اليم لنا محل ركوبٍ، نركب فيه بواسطة السفينة.
وقوله: وباقيهِ سُورَهْ.
أراد به سورة طه، وبها تمّ الاسم.
ينبغي لك التنبيه يا نبيه لِما فعله الشيخ رحمه الله، وهو أنه لفّق هذا اللغز، وجمعه من داخل الاسم وخارجه، فما أحسن إبهامه، وما أجمل إنعامه، هذا ويجوز أنْ يعود الضمير في قوله ثمَّ تصحيفُها إلى حرف، وهو حاء باعتبار الكلمة، وإذا صحفت صارت خاء، لكن المراد منها