فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 54

أراد به تصحيف القلب، الذي هو بلح، وإذا صُحِّف صار بلخ [1] بالمعجمة الفوقية، وهي بلدة أخرى معروفة بأرض العجم، وهي خراسان.

وقوله:

وثُلْثُهُ إن زالَ مِنْ قَلْبِهِ ... وجَدْتَهُ طَيرًا شجيَّ النّغَمْ

أراد به ثلث الاسم الذي هو حلب، والمراد به من الثلث هنا هو اللام إن زالَ مِن قلْبِ قلْبه، الذي هو بلح، وجدت ما بقي منه طيرًا يقال له بح، وهو نوع من البطِّ، وله نغم، أي صوت حسن، لا يمجه السمع، وأكثر ما يوجد بمصر، على ساحل النيل.

وقوله: وثُلْثُهُ نِصْفٌ ورُبْعٌ لهُ.

أراد به أنّ ثلث اسم حلب، وهو اللام نصف حلب وربعه، بيانه أنّ الحاء من حلب، بحساب الجمل تُعدّ بثمانية، واللام بثلاثين، والباء باثنين، فيكون الجميع أربعين عددا، وإذا كان ثلثه الذي هو اللام بثلاثين، كان نصفه وربعه.

وقوله: ورُبْعُهُ ثُلْثَاهُ حينَ انقَسَمْ.

أراد به أنّ ربع الاسم الباقي من الجميع، وهو عشرة ثلثا الاسم / 9 ب وهما الحاء والباء، ويكون ذلك حين انقسم الاسم باعتبار تعداد حروفه؛ لكونه ثلاثيًا والله أعلم.

وقال رحمه الله تعالى [2] :

ما اسمُ قوتٍ لأهلِهِ ... مثلُ طيبٍ تُحبُُّه [3]

قلبُهُ إن جعلتَهُ ... آخِرًَا [4] فهو قلبُه

قوله: ما اسمُ قوتٍ لأهلِهِ.

(1) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، وهي من أجل مدن خراسان وأذكرها وأكثرها خيرا وأوسعها غلة، تحمل غلتها إلى جميع خراسان وإلى خوارزم، وقيل أن أول من بناها لهراسف الملك، لما خرب صاحبه بخت نصر بيت المقدس، وقيل بل الإسكندر بناها، وكانت تسمى الإسكندرية قديما، افتتحها الأحنف بن قيس من قبل عبد الله بن عامر بن كريز، في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه. معجم البلدان 1/ 480 / الشاملة.

(2) في م: رحمه الله ورضي عنه.

(3) من مجزوء الخفيف

(4) في ديوانه: أولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت