فهرس الكتاب
هو أنْ تلاحظ القلب آخرا، لكون الاسم على حرفين صورة، وأنْ تلاحظه قلبا أيضا / لوقوعه في المرتبة الثانية من الاسم، هذا هو الذي ظهر 10 أ لي من حَلِّ هذا اللغز، والله أعلم بما قصده الشيخ رضي الله عنه [1] من كلامه، وما رمز.
وقال رحمه الله تعالى [2] :
ما اسمُ شيء من الحيا ... نصفُهُ قَلْبُ نصفِه [3]
وإذا رُخِّمَ اقتضى ... طيبُهُ حُسنَ وصفِهِ
استفهم الشيخ رحمه الله بقوله: ما اسمُ شيء من الحيا؟ عن قطرة من المطر، والحيا بالقصر اسم من أسماء المطر، ومِن الداخلة على الحيا للتبعيض.
ثم قوله: نصفُهُ قَلْبُ نصفِه.
أراد به أنّ هذا الاسم، الذي هو قطرة، نصفه الأول قط، والقط هو الحيوان المعروف بالبِسِّ، وهو مع ذلك قلبُ نصفِه، أي النصف الأول مقلوب النصف الثاني، ومقلوب النصف الثاني هِر، وهما في صورة اللفظ شيئان، وفي حقيقة المعنى سيَّان.
وقوله:
وإذا رُخِّمَ اقتضى ... طيبُهُ حُسنَ وصفِهِ
بيانه: أنّ الترخيم هو حذف شيء من آخر الاسم، وإذا رُخم القطر هنا بحذف الهاء، صار الباقي قطر، لكنه وقع الإبهام في وصفه، فطيبه يُحسِّن لك وصفه، ويرفع عنه الإبهام بينه وبيْن نوع هذا القطر، هل هو قطر العسل، أو السكَّر، أو السماء؟ والله أعلم.
وقال رضي الله تعالى عنه [4] :
أَيُّ شيءٍ من النّباتِ إذا ما [5] ... قَلَبُوهُ وجدْتَهُ حيوانا [6]
(1) رضي الله عنه: غير موجود في م.
(2) في م: رحمه الله.
(3) مجزوء الخفيف
(4) في م: وقال رحمه الله.
(5) في ديوانه: ما اسمُ شيءٍ ....
(6) من الخفيف.