فهرس الكتاب
لطائف الشيخ رحمه الله أنه أظهر الاسم الذي أضمره، وهو طي في ضمن لفظ طير، غير أنه لم يكتف به، لأنّ مراده الجمع بين الاسمين في اسم واحد، ولا يُمكن إلاّ بالمعنى الذي ذكره، وهو التصحيف مع القلب.
وقوله:
حُرُوفُهُ إنْ حُسِبَتْ مِثْلُها ... لِحاسِبِ الجُمّلِ أَيّوبُ
أراد به أنّ حروف طي إنْ حُسِبَتْ، أي حسبتها وبيّنتها لِحاسِبِ الجُمّلِ، فمثلها أيوب، في الحساب، بيانه أنّ عدد طي يبلغ تسعة عشر، وأيوب كذلك، ويُحتمل أن يكون قوله: لِحاسِبِ الجُمّلِ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر، وأنَّ لام حاسب الجمل فعل أمرٍ من ولي يلي لِ، وحاسب الجمل مفعوله، والمعنى أنّ حروف طي إنْ حسبتها فمثلها أيوب، لكن لا مطلقا، بل اتبع حاسب الجمل في حسابه تجد / التوفيق به من غير توقيف 11 أ، والله أعلم.
وقال رحمه الله تعالى [1] :
ما اسمٌ بِلا جِسْمٍ يُرى صورَةً ... وهْوَ إلى الإِنْسانِ مَحْبوبُهُ [2]
وقلبُهُ تصحيفُهُ ضِدُّهُ [3] ... فاعْنَ بِهِ يُعْجِبْكَ ترتيبُهُ
حاشِيتَا الاسْمِ إذا أُفرِدَا ... أمْرٌ به والأمْنُ مَصْحوبُهُ
حُرُوفُهُ أنّى تَهَجَّيْتَها ... فكُلُّ حَرْفٍ منهُ مَقْلُوبُهُ
قوله: ما اسمٌ بِلا جِسْمٍ، إلى آخر البيت.
أراد به النوم، وهو بلا جسم، لأنّ الجسم من الأجرام، والنوم ليس كذلك، وكونه يُرى صورةً، أي لا بذاته، بل باعتبار النائم وكونه محبوب الانسان مُجرّب، لا يحتاج إلى دليل.
وقوله: وقلبُهُ تصحيفُهُ ضِدُّهُ , إلى آخر البيت.
(1) كلمة تعالى: غير موجودة في م.
(2) من السريع
(3) في الديوان: صِنْوُهُ، بدل ضده.