فهرس الكتاب
أراد به أنّ قلب النوم مع التصحيف ضد النوم، وهو الموت، والتضاد بينهما باعتبار أنّ النائم ذو حياة، وباعتبار آخر أنهما أخوان، وفيه حديث وارد، لا يُرّد.
وقوله:
حاشِيتَا الاسْمِ إذا أُفرِدَا ... أمْرٌ به والأمْنُ مَصْحوبُهُ
أراد به أنّ حاشيتي الاسم، وهما النون والميم إذا أفردتهما يحصل به، أي بإفرادك إياهما أمر، أي فعْل أمر، وهو نَمْ.
وقوله: والأمْنُ مَصْحوبُهُ.
جملة دعائية للنائم بأن يصحبه الأمن حيث كان نائما.
وقوله:
حُرُوفُهُ أنّى تَهَجَّيْتَها ... فكُلُّ حَرْفٍ منهُ مَقْلُوبُهُ
أراد به أنّ حروف النوم، وهي النون والواو والميم أنّ تهجيتها، أي كيف تهجيتها سواء كان طردا أو عكسا، فكل حرف منه مقلوبه أي عينه لا غيره، ولا يُقلب من الحروف إلاّ هذه الثلاثة، وصورة ما ذكر من القلب نون واو ميم، ولعل الشيخ رحمه الله ما جمع بين النوم، وبين هذه الأحرف إلاّ لمناسبة جامعة / بينهما، وهي أنّ كلاًّ منهما لا 11 ب يخلو من الغرابة، فكأنه بينهما نسبة الأهلية، والقرابة، والله أعلم.
وقال رحمه الله تعالى [1] :
ما اسمُ ِطَيْرٍِ [2] شطُرُهُ بَلْدَةٌ ... في الشّرْقِ مِنْ تصحيفها مَشرَبي [3]
وما بَقيِ تَصْحيفُ مقلوِبهِ ... مُضَعَّفًا قَوْمٌ مِنَ المَغْرِبِ
قوله:
ما اسمُ ِطَيْرٍِ شطُرُهُ بَلْدَةٌ ... في الشّرْقِ مِنْ تصحيفها مَشرَبي
استفهم به الشيخ رحمه الله عن اسم طير يقال له قمري.
ثم قال: شطُرُهُ بَلْدَةٌ في الشَّرقِ.
(1) في م: وقال رحمه الله
(2) في ديوانه: لِطَيْرٍِ
(3) من السريع