فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 54

/ حاشِيَتاهُ عُوذَةٌ بَعْدَما ... صُحِّفَتَا في الذّكْرِ مطلوبَه

والجيمُ فيِه إنْ تَعُدْ دالَهُ ... والدّالُ جيمًا فيِه مَحْسوبَه

مِنْ بَعْدِ حَرْفَيْنِ بِه صُحّفا ... والزّايُ واواَ [1] فيِه مكْتوبَه

صارَ اسمَ مَنْ شَرَّفَهُ اللهُ بالـ .... وَحْيِ كما شَرَّفَ مصحوبَه

قوله:

ما اسْمٌ إذا فَتّْشَت شِعري تجِدْ ... تصحيفَهُ في الخَطّ مَقلوبَهْ

بيانه: اعلم يا خليل الفصاحة والبيان، ويا جليل البلاغة والتبيان، نضّر الله وجهك ونصرك، ونور بصر بصيرتك وبصَّرك أنّ الشيخ رحمه الله تعالى استفهمك عن اسم، وهذا الاسم يُستفاد من تصحيف لفظ شعري، وقلبه، فإذا صحّفته وقلبته وجدته اسما يقال بُزْغُش، بضم الباء الموحدة، وسكون الزاي،/ وضم الغين المعجمة، وفي آخره شين 18 ب معجمة وهو اسم رجل تركي من أمراء الترك، وما ألغز الشيخ بهذا الاسم الغريب إلاّ لأنه كان مُعاصرا لدولة الأتراك، بل أدرك الدولتين، وهما الأكراد والأتراك.

ثم قوله:

وهْوَ إذا صَحَّفْتَ ثانيه مِنْ ... أنواعِ طَيرٍ غير ِ محْبوبَهْ

بيانه: أنك إذا صحّفت ثاني الاسم، الذي هو بزغش، وثانيه هو الزاي بالراء، وجدته نوعا من أنواع طير غير محبوبة، يقال له بَرْغش، بفتح الباء، وسكون الراء، وهو صغير الجَرم، لكنه كبير الجُرم، ويقرُب من العقرب في الأذى.

وقوله:

ونَقْطُ حَرْفٍ فيه إنْ زالَ مَعْ ... ألْفٍ بِه بِيعَ بِخرّوبَهْ

أراد به أنّ في الاسم نقط حرف، وهو الزاي، إنْ زالَ مَعْ ألْفٍ من العدد، وهو الغين أيضا، بيع مابقي من الاسم بخروبة، والذي بقي من الاسم

(1) في ديوانه: واوٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت