الصفحة 11 من 36

عَلاقة الحب، واحترزوا به عن الغلط، فإنه ليس بحقيقة ولا مجاز، كأن يقال سهوا في مقام استعمال الفرس: الكتاب، ولا يخفي أنه يُغني عنه اشتراط القرينة، لأنّ القرينة [1] ما نصبه المُتكلم للدلالة على قصده، وليس مع الغلط نصبُ دَالٍّ على قصده مع قرينة صفة لعلاقة، أي لعَلاقة كائنة مع قَرينة، والأَوْلَى لعَلاقة وقرينة، لأنّ القرينة ليست من توابع العَلاقة، بل كل منهما مما يتوقف عليه المجاز، ولك أنْ تجعل قوله مع قرينة حالًا من المُستكن في المستعملة، والقرينة ما يُفصح عن المراد لا بالوضع مانعة عن إرادته أخرج به الكِناية، لأنها وإنْ كانت مع قرينة، لكنها ليست بمانعة عن إرادة الموضوع له، لأنّ الفرق بينهما وبين المجاز صحة إرادة المعنى الحقيقي منها دون المجاز، كذا قالوا بِرمتهم، وفيه بحث، لأنّ الكناية يصح فيها إرادة المعنى الحقيقي [2] لا لذاته، بل لِيُتَوَصَّل به إلى الانتقال إلى المراد، ففيها القرينة المانعة عن إرادة المعنى الموضوع له لذاته، وهي إرادة المعنى [3] الغير الموضوع له بقرينة معيّنة له، إذ لا يُراد باللفظ الموضوع له لذاته، وغير الموضوع له، لكن [4] ليس [فيها] [5] قرينة عدم إرادته مطلقا، إذ يجوز إرادته للانتقال، فما مِن لفظ يمكن أن يثبت أنّ معه قرينة مانعة عن إرادة ... [المعنى] [6] الموضوع له مطلقا، إذ كل مجاز لا تمنع فيه / القرينة إلاّ إرادة 3 ب [المعنى] [7] الموضوع له لذاته مثلا: جاءني أسد يرمي، ليس فيه مع الأسد إلاّ الرمي، الذي يمنع أنْ يكون المقصود [8] لذاته السبع المخصوص، ولا يمنع أنْ يقصد للانتقال إلى الشجاع، فلا يثبت المجاز متميزا عن الكناية في شيء من لاستعمال (( ويمكن أنْ يجاب عنه بأنّ صحة إرادة الموضوع له للانتقال، معناها أن يكون الموضوع له متحققا، ويكون إرادته للانتقال، ففي جاءني أسد يرمي ليس إتيان الأسد متحققا(فيه) ، بخلاف جبان الكلب (ومهزول الفصيل) ،

(1) لأنّ القرينة: ساقطة من ج.

(2) في ب: إرادة المعنى الموضوع له. وفي د: إرادة معنى الموضوع له.

(3) الموضوع له لذاته، وهي إرادة المعنى: ساقطة من ج.

(4) في ب: ولكن.

(5) زيادة من ب، د.

(6) زيادة من ب، د.

(7) زيادة من ب.

(8) في ج: مقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت