الصفحة 13 من 36

] [1] الجنس عندهم ما يقابل الشخص، وإلاّ فالمشتق أيضا يُنافي الجنسية، ولا يخفى أنّ قوله أي اسما غير مشتق، يتناول العلم الشخصي، فكأنه أراد أي اسما كليا غير مشتق، وحينئذ [2] يخرج عنه العلم المشتهر بصفة، مع أنه يُستعار، إلاّ أن يُراد اسما كليا حقيقة أو حكما، وحينئذ يتناول [العلم] [3] الجامد المشتهر بصفة فإنه في حكم الكُلي عندهم، ويخرج عنه الأعلام الشخصية الغير المشتهرة، ولا يخفى أنه تكلف جدا، سيما في مقام التفسير، ومع ذلك يخرج عنه نحو حاتم عَلَما / مع أنّ الاستعارة فيه أصلية، ويدخل في مفهوم التبعية فالاستعارة 4 أ أصلية، يُعرف وجه أصالتها بعد معرفة وجه تبعيتها، وإلاّ فتَبَعيَّة لجريانها في اللفظ المذكور، أي المُستعار [4] المشتق والحرف، فإنهما بقيا بقوله وإلاّ بعد جريانها في المصدر إنْ كان المستعار مُشتقا، وذلك لأنه إذا أُريد استعارة قتل لمفهوم ضرب، لتشبيه مفهوم ضرب بمفهوم قتل في شدة التأثير، شُبِّه الضربُ بالقتل، ويُستعار له القتل، ويُشتق منه قتلَ فيستعار قتل بتبعية استعارة القتل، وهكذا باقي المشتقات، وعلل القوم ذلك بما فيه خَفاء، ولا تفي تلك الرسالة بتحقيقه، لكنْ نحن نُبيّن لك ما هو من مواهب الواهب، قريبا إلى الإفهام، قريب المسلك، غير بعيد المرام، وهو أنّ المشتقات موضوعة بوضعين، وضع المادة والهيئة، فإذا كانت في استعارتها لا تُغير معانيها للهيئات، فلا وجه لاستعارة الهيئة، فالإستعارة فيها إنما هي باعتبار موادها، فيُستعار مصدرها لِتُستعار موادها بتبعية استعارة المصدر، وكذا إذا استُعير الفعل باعتبار الزمان، كما يُعبّر عن المستقبل بالماضي تكون تبعية، [استعارة الهيئة] [5] لتشبيه الضرب في المستقبل بالضرب في الماضي، في تحقيق الوقوع، فيُستعار له ضرب، فالاستعارة [فيها] [6] استعارة الهيئة، وليست بتبعية [استعارة المصدر] [7] بل اللفظ

(1) زيادة من ب، د

(2) وحينئذ: ساقطة من ج. وكثيرا ما يسقط ناسخ النسخة ج هذا اللفظ، لأنّ الكاتب يكتبه على النحو: وح، فكأنه لم يتنبه إلى هذا الاختصار، فلم يحسن قراءته.

(3) زيادة من ب، د.

(4) المستعار: ساقطة من ب، د.

(5) زيادة من د

(6) زيادة من ب، د

(7) زيادة من ب، د

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت