قوله تعالى: [فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ] [1] استعمل قرأت مكان/ أردت القراءة، لكون 5 ب القراءة مسببة عن إرادتِها استعمالا مجازيا، (فبيّن العلاقة في المصدر، فيشير إلى أنّ استعمال المشتق بمعنى المشتق) [2] يعني استعمال المشتق بتبعية المصدر [3] ، وجوّز في شرح التلخيص أنْ يكون نطقت في نطقت الحال [بكذا] [4] مجازا مرسلا عن دلت، باعتبار أنّ الدلالة لازمة للنطق، فافهم، يريد أنه بيَّن علاقة المجاز بين معنى المصدرين دون الفعلين، ويشعر ذلك باعتبار العلاقة بين المصدرين [أولًا] [5] ، وفيه بحث، لأنّه نبَّه على [6] أنّ العلاقة باعتبار بعض [7] أجزاء معنى الفعل، دون كل جزء، وأنكر التبعية، قدم المفعول لأنه من وضع الظاهر موضع المضمر لمكان الالتباس، فوضعه موضع المضمر، لأنّ الضمير كان متصلا واجب التقديم على الفاعل، لعدم تعذر الاتصال فاحفظه، فإنه نكتة جليلة، قد وفِقنا لاستخراجها، الساكي وردّها إلى المكنية، لايرد نفسها إلى المُكنِّية، بل يجعل قرينتها مُكنِّيَة، ويرد نفسها إلى التَّخْييلية، ولمَّا كان المقصود مُبهما قال: كما ستعرفه ليُنتظر بيانه، فإنْ قلت: لا وجه لإنكار التبعية، غايته إخراجها [8] عن كونها مُتيقَّنة [9] ، إذ احتمال كونها مُكنية، لا يدفع احتمالها، قلت: يرجح المُكنية عدم كونها تابعة، لاعتبار استعارة أخرى، والاعتبار [10] المرجوح مُنكر عند ذوي العقول الراجحة، ونبَّه [المصنف] [11] فيما بعد على كون الإنكار إنكارا مبنيًا على الرُّجحان، لا على البُطلان، لو كنت ذا تَنبّه.
الفريدة الثالثة: ذهب السكاكي إلى أنَّه إإنْ كان المُستعار له محققًا حِسًّا، أو عقلا، فالاستعارة تحقيقية، لكون المستعار له مُتحقِّقًا مُتيقَّنًا وإلاّ فتخييلية، لبناء المستعار له على التَّوهُّم والتخييل، وهذا زْبدة ما ذَكره السكاكي، وإلاّ
(1) النحل 98
(2) ما بين القوسين زيادة من ب.
(3) في د: بمعنى المشتق بتبعية المصدر
(4) زيادة من ج
(5) زيادة من ب، ج
(6) على: ساقط من أ.
(7) بعض: ساقطة من ج
(8) في د: وغايته احتمال إخراجها
(9) في ج: ممكنة متيقنة، وفي د: كونها تبعية.
(10) في ب، د: والاحتمال
(11) زيادة من ج