فهرس الكتاب
[أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ] [1] في سورة التنزيل، ومن حواشيه في هذا المقام إذا قيل: أنبت الربيع البقل، وقصد [به] [2] تشبيه التلبس الغير الفاعلي بالتلبس الفاعلي [3] ، فاستعمل المركب الموضوع بالوضع النوعي للثاني في الأول، فلا شك أنه مجاز مركب، والعلاقة فيه المشابهة، وصرح العلامة التفتازاني في شرح الأصول بأنها استعارة تمثيلية، نحو إني أراك تُقدم رِجلا وتؤخِّر أخرى، ولي فيه بحث، فإنّ الاستعارة [في] [4] المركبة التمثيلية [5] على ما صرحوا به يجب أن يكون وجه الشبه هيئة منتزعة من عِدة أمور، وكذا الطرفان، يجب أنْ يكونا هيئتين منتزعتين من مجموع أشياء، قد تضامّت، وتلاصقت حتى عادت شيئا واحدا، فيقع في كل من الطرفين عدة أمور، ربما يكون [وجه] [6] الشبه فيما بينها ظاهرا، لكن لا يلتفت إليه، وفي كون المثال المذكور كذلك بحث، ولا يشتبه [عليك] [7] في أنّ نحو إني أراك تقدم رِجلا .. ألخ [أنه] [8] غير مستعمل في التلبس الغير الفاعلي، ثم القول بمثل هذا النوع من المجاز في مثل هذا التركيب، نسبه العلامة عضد الملة والدين في الفوائد الغياثية، وشرح المختصر إلى الإمام عبد القاهر، وذكر الفاضل التفتازاني أنه ليس قولا لعبد القاهر، ولا لغيره من علماء البيان، لكنه ليس ببعيد، هذا كلامه [9] ، وما ذكره من البحث مندفع بأنه لو قصد تشبيه غير الفاعل بالفاعل لمضاهاته إياه في التلبس، وأسند الفعل إليه كما هو لمشهور، لم يكن تجوّزا في اللغة، فضلا عن أن يكون مجازا مركبا / أمَّا لو قصد تشبيه التلبس في المجاز العقلي [10] 9 أ الذي هو عبارة عن مفهوم المركب، من غير قصد إلى جزء من الأجزاء، (بالتلبس الذي عو عبارة عن مفهوم مركب آخر كذلك، فاستعمل
(1) الزمر 19
(2) زيادة من د
(3) بالتلبس الفاعلي: ساقطة من ب، ج.
(4) زيادة من ب.
(5) في د: فإنه في الاستعارة المركبة التمثيلية
(6) وجه: ساقط من أ.
(7) زيادة من ج
(8) زيادة من ب.
(9) هذا كلامه: ساقط من ج
(10) في المجاز العقلي: ساقط من د.