الصفحة 28 من 36

ظاهرها، لكن الحق / أنّ 10 ب عبارته أظهر في كون مذهبه ما هو المشهور من مذهبه، فلهذا قال:

الفريدة الثانية: يشعر ظاهر كلام السكاكي بأنها، أي الاستعارة بالكناية لفظ المشبه المستعمل في المشبه به بادِّعاء أنه، أي المشبه، عينه، أي المشبه به، ولا خفاء في أنّ تسميتها استعارة بالكناية، أو مُكنِّية غير ظاهرة (قرينتها استعارة بالكناية أو مُكنِّية غير ظاهرة) [1] ، وإنْ سلم ظهور وجه كونها استعارة، واختار ردّ التبعية إليها، بجعل قرينتها استعارة بالكناية، وجعلها، أي جعل التبعية [2] (أي ما جعله القوم تبعيته) [3] قريينتها على عكس ما ذكره القوم في مثل: نطقت الحال، مِن أنّ نطقتْ استعارة لِدلّت، والحال قرينة، ويرد عليه إمَّا مِن الرد أو الورود أَنّ لفظ المشبه لم يُسعمل إلاّ في معناه، فلا يكون استعارة، لأنّ الاستعارة عنده مطلقا قسم من المجاز، وهذا إيراد على تفسيره الاستعارة بالكناية، وهذه شبهة قويّة، لم يَحُمْ حول دفعها أحد بما يليق أنْ يُصغى إليه، ونحن رفعناها في رسالتنا المعمولة بالفارسية في الاستعارات، وقوله: وهو قد صرّح [4] بأنّ نطقت مستعار للأمر الوهمي، فيكون استعارة، والاستعارةَ، الأظهر أنه بالنصب، عطف على نطقت، في الفعل لا تكون إلاّ تبعية، فلزمه القول بالاستعارة التبعية، إيراد على رده التبعية إلى المُكنَّى عنها؛ تقليلا للأقسام، وتقريبا إلى الضبط، كما صرح [به] [5] ، ففي الكلام نشر على ترتيب اللف [6] ، وحاصل الإيراد أنك لم تستغن بالرد عن اعتبار التبعية، لأنك جعلت الفعل استعارة للأمرالوهمي؛ ليتم ما ذكرته في الاستعارة التخييلية، وهذا الإيراد مما لم يُذَبَّ عن السكاكي، ويمكن دفعه بوجهين:

(1) ما بين القوسين زيادة من ب، د.

(2) أي جعل التبعية: ساقلاط من ج

(3) ما بين القوسين زيادة من د

(4) في ب، د: وقوله وهو الظاهر أنه قد ...

(5) به: ساقط من أ.

(6) يعني اللف والنشر، ويسميه بعض البديعيين الطي والنشر، وهو ذكر متعدد على التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكل واحد من غير تعيين، ثقة بأنّ السامع يرده إليه، لعلمه بذلك بالقرائن اللفظية أو المعنوية، ومثاله قول الشاعر:

ثغر وخد ونهد واحمرار يد ... كالطلع والورد والرمان والبلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت