الصفحة 33 من 36

للمشبه به للمشبه، إلى أنّ المُتكلِّم توهم صورةً وهميةً، واستعار لها لفظ الملائم للمشبه به، ولا يُرى داعٍ إليه، كما ترى، سوى طلب استعمال لفظ الاستعارة المتعارفة، في اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ذلك.

الفريدة الرابعة: المختار في قرينة المكنية أنه إذا لم يكن للمشبه [1] المذكور تابع يشبه رادف المشبه به أي تابعه كان باقيا على معناه الحقيقي، وقد عرفت منشأه، وفيه / بحث؛ لجواز أنْ يكون لك فيها إذا لم يشع [2] 12 ب استعمال لفظ رادف المشبه به في المشبه [3] ، لا فيما إذا لم يكن، فإنه الذي دلّ عليه سوق عبارة الكشاف، حيث قال: شاع استعمال النقض في إبطال العهد، ووجه ما ذُكر [4] أنّ الأَولَى رعاية [جانب] [5] اسم الاستعارة، إذا لم يمنعه جانب المعنى، ويُعارضه ما سبق، أنّ جعل الجميع على نحو واحد، إذا لم يكن فيه كلفة أَوْلَى، مع أنّ خلوص القرينة عن الضعف مطلقا يدعو إليه، وكأنّ اثباته له استعارة تخييلية لا توهّم صورة شبيهة إياه له، على ما هو مذهب السكاكي، لأنه تعسف، كمخالب المنية، أي كبقاء مخالب المنية على معناه الحقيقي، أو كإثبات المخالب للمنية، فرده على كل تقدير إلى ما هو له إليك، فعليك والسلام عليك، فإنْ كان له تابع يشبه ذلك الرادف المذكور كان مستعارا لذلك التابع على طريق التصريح به [6] ، فالاحتمالات [في قرينة المُكنِّية] [7] عنده أربعة: كون الجميع حقيقة، والانقسام إلى الاستعارة المصرحة والحقيقية، وكون الجميع استعارة تخييلية، والانقسام على [8] التحقيقية والتخييلية، ولك أنْ تزيد أقسام الاحتمال بما هيئناه لك غير مرة، إلى [9] أنْ حصل لك الاستقلال، فعلينا بالاعتراض [10] ، وعليك بالإقبال، والحمد لله على كل حال.

(1) أنه إذا لم يكن للمشبه: ساقط من ب.

(2) في ج، د: أن يكون ذلك فيما لم يشع

(3) به في المشبه: ساقط في ب.

(4) في ب: ذكره المصنف.

(5) زيادة من ب.

(6) به: غير موجود في ب، ج.

(7) زيادة من د

(8) في ب، ج، د: إلى، والأصوب على، لأنّ تعدية الفعل قسم بعلى أصحّ من تعديته بإلى.

(9) إلى: ساقطة من ب.

(10) في ب، د: وعلينا بالإعراض. وفي ج: إلى أن حصل لك الاستقلال بأن تجعل القرينة مجازا مرسلا بالإعراض وعليك بالإقبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت