المعنى: حبيبي مكانه حيث الأعادي، والأسود رابضة حول الكناسة، والأُسود لها غاب من الرماح.
قال الناظم رحمه الله:
نَؤُمُّ ناشِئَةً بالجِزْعِ قَدْ سُقِيَتْ ... نِصالُها بمياه الغَنْجِ والكَحَلِ
نؤم: أي نقصد، ناشئة: اسم فاعل مؤنث ناشئ، الجِزع: بالكسر منعطف الوادي، النصال: جمع نصل، وهو نصل السيف والسهم، ويُجمع على نصول، مياه: جمع ماء، والغنج معروف، والكَحَل: سواد يعلو جفون العين مثل الكحل من غير اكتحال.
المعنى: يقصد فتاة أو فتيات ناشئة بمنعطف الوادي، ونصالها التي تحميها قد سُقيت بمياه الغنج والكحل.
قال الناظم رحمه الله:
قد زادَ طيبَ أحاديثِ الكرامِ بها ... ما بالكرائمِ من جُبنٍ ومن بُخُلِ
أحاديث: جمع حديث على غير قياس، الكرام: جمع كريم، والكريم ضده اللئيم؛ لأن الكريم هو الذي يجمع الصفات الحميدة، وهذا المعنى هو المراد من البيت، والكرائم: جمع كريمة، والجبن: ضد الشجاعة، والباء في بها بمعنى عن، وما جُمع على وزنه لا يقع إلاّ للمؤنث، وشذّ منه ثلاثة جموع، وهي: فوارس، وهوالك [ونواكس] [1] ، البُخُل: بتحريك الخاء المعجمة ضما وسكونا ضد الكرم، وعن الكسائي فتح الباء وسكون الخاء.
المعنى: قد زاد طيب الأحاديث بين الكرام إذا تسامروا، ما يوجد في النساء الكرائم من الجبن والبخل، وهاتان الصفتان محمودتان في النساء، مذمومتان في الرجال.
قال الناظم رحمه الله:
تبيتُ نارُ الهَوى منهنَّ في كَبِدٍ ... حرَّى ونار القِرى منهم على القُلَلِ
تبيت: تمسي، الهوى: مقصور، هوى النَّفس، حرّى: مؤنث حارّ، القِرى: الضيافة، القلل: جمع قلة، وهي أعلى الجبل، وقلة كل شيء أعلاها.
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من الغيث المسجم 1/ 412، لتتم الثلاثة جموع.