، والردف بالكثيب، والوجنة بالورد، والثغر بالأقاح، والعيون بالنرجس وبالسيف وبالسهم وبالسحر، والعذار بالآس والبنفسج والريحان.
قال رحمه الله:
لعلَّ إِلمامةً بالجِزعِ ثانيةً ... يدِبُّ فيها نسيمُ البُرْءِ في العِلَلِ
الإلمام: النزول، قد ألمّ به، أي نزل به، الجزع: منعطف الوادي، دبّ على الأرض يدبّ دبيبا، وكلّ ماشٍ دابة، والنسيم: الريح الليِّنة، البرء: مصدر برأت من المرض برأة، والعِلل: جمع علة، وهي المرض، ويدب في موضع رفع على أنه الخبر، ويعني بالعلل الأشواق.
المعنى: أترجى إلمامة بمكان الجزع، يحصل إلي بسببها نسيم البرء في عللي التي أُكابدها من الأشواق.
قال رحمه الله تعالى:
لا أكرهُ الطعنةَ النجلاءَ قد شُفِعَتْ ... برشقةٍ من نِبالِ الأعيُنِ النُّجُلِ
الطعنة: طعنة الرمح، النجلاء: الواسعة، ومنه الأعين النُّجل / والشفع 10 أ ضد الوتر، والرشق: الرمي، نبال: جمع نبل، وهي السهام العربية، والنُّجُل: بالتحريك شق العين.
المعنى: لا أكره الطعنة العظيمة الواسعة التي تنالني وقد شفعت ... (ثنِّيَت) برشقة من سهام العيون المتسعة؛ لأن الألم إذا جاء في أثناء اللذة لا اعتبار به، كأنه يُهوِّن على صاحبه ما توهمه من بأس رجال الحي، لما أخذ يصفهم بالشجاعة والغيرة، فهو يقول: أنا لا أكره مع ظفري برؤية هؤلاء الفتيات الحسان وقوع الطعنات؛ لأن ذلك رخيص إذا تهيأ لي.
ولا أهابُ صِفاح البِيض تُسعِدُني ... باللمحِ من خلَلِ الأَستارِ و الكِلَلِ
أهاب: أخاف، الصفاح: جمع صفيحة، وهي السيوف العراض، تسعدني: الإسعاد الإعانة، اللمح: النظر الخفيف، والخلل: الفرجة بين الشيئين، والأستار: جمع ستر، والكلل: جمع كلة، وهو الستر الرقيق يخاط كالبيت، يُتوقّى به من البق.