المعنى: فقلت له مستفهما: أدعوك للأمر العظيم؛ طلبا لنصرتك، وأنت تخذلني في مثل هذا، فهذا استفهام معناه التوبيخ، والله أعلم.
قال رحمه الله:
تنام عيني وعينُ النجمِ ساهرةٌ ... وتستحيلُ وصِبغُ الليلِ لم يَحُلِ
العين: حاسة البصر، والنجم: الكوكب، ومتى أُطلق فالمراد به / الثريا 7 أ
تستحيل: تتغير، والصِّبغ بالكسر ما يُصبغ به، فعلى هذا اللفظ، الصحيح في البيت صَبغ بالفتح [1] .
المعنى: تنام عنّي وهذه عين النجم ساهرة؛ لما أُقاسيه وأُكابده من الفكر، وتستحيل عليّ وصبغ الليل كما تراه، لم يحل ولم يتغيّر.
قال رحمه الله تعالى:
فهل تُعِيُن على غَيٍّ هممتُ بهِ ... والغيُّ يزجُرُ أحيانًا عن الفَشَلِ
الإعانة: المساعدة، والغيّ: الضلال، والزجر: المنع، أحيانا: جمع حين، وهو الوقت، والفشل: الجُبن.
المعنى: يقول لصاحبه: أتنام عني، وتستحيل عليّ، فهل لك أن تُعين صاحبك على غيٍّ همَّ به، فإنه يعين صاحبه على التحمل.
قال رحمه الله تعالى:
اني أُريدُ طروقَ الحَيِّ من إضَمٍ ... وقد حَماهُ رُماةٌ الحيِّ من ثُعَلِ
الطروق: هو المجيء ليلا، والحيّ: واحد أحياء العرب، وهو القوم النازلون في مكانهم، إضم: بكسر الهمزة، جبل، حُماة: مَنَعَة، رُماة: جمع رامٍ، وثُعَل: أبو حيّ من طيء، وهو ثمل بن عمرو، أخو نبهان، وبني ثمل مشهورون بحسن الرمي.
المعنى: يقول لصاحبه: الغي الذي طلبت إعانتك عليه هو أني أُريد طروق الحي، والنزول على إضم ليلا، وقد حماه رُماة من بني ثُعَل، وهم المقيمون
(1) جاءت هذه الجملة: فعلى هذا اللفظ صحيح صبغ في البيت بالفتح، وكتب في الهامش إزاءها: لعله الصحيح، وما أثبتناه من الغيث المسجم 1/ 338