الصفحة 107 من 412

، فقارَنها [1] ، وكان إعرابه على ما قبلها، فصار عليها، طرَّقَت [2] إلى الاسم تغييرات شتى، وتلك التغييرات على ضربين: جارية على القياس المطرد في كلامهم، ومعدولة عن [3] ذلك، ثم إنّ المصنف قدّم التغييرات القياسيّة، وبعد الفراغ منها أشار إلى غير القياسية.

أمَّا القياسية فمنها: حذف تاء التأنيث، وهو واجب، لأنك إذا نسبت رجلًا إلى ضاربةٍ، فلو بقيت تاء التأنيث لكنت مؤنِّثًا لمذكَرٍ، ولا يَرِد عليه ما قيل من أنّ التاء لتأنيث المنسوب إليه، لا لتأنيث المنسوب، لأنّ المراد أنهم استكرهوا إثبات تاء التأنيث في صفة المذكر، وأيضا يلزم اجتماع التأنيثين في نسبة مؤنثٍ إلى مؤنثٍ، نحو امرأة بصرتيَّةٌ، وأيضا استكرهوا وقوع تاء التأنيث وسطا، وإنما قيَّد بالتاء، لأنّ ألف التأنيث لا يجب حذفها، لأنّ التاء عَلَمٌ للتأنيث [4] ، وليس الألف كذلك، ثم إذا حُذفت تاء التأنيث، وأَدخلتَ ياء النسبة، فلو وقع الاسم صفة مؤنثٍ، وجب إدخالُ التاء بعد الياء، نحو امرأةٍ بصريّةٍ، وهذا غير ذلك.

ومنها حذف زيادة التثنية والجمع [37 ب] المصحح، إذا لم يُسم بهما، فالنسبة [5] إلى ضاربان وضاربون ضارِبِيّ، لأنّ المعنى يحصل بالنسبة إلى المفرد، فتقع الزيادة ضائعة، لأنك لو قلت ضاربانِيَّ وضاربونِيَّ لجمعت على الكلمة إعرابين: أحدهما بالحرف، والثاني بالحركة.

إمَّا إذا سُمِّي بهما فلا يخلو إمَّا أنْ تُعربه إعراب المفردات، كما تقول قِنَّسْرِيْنُ حال الرفع، أو تُجريه في الإعراب على ما كان عليه، كما تقول في حال الرفع قِنَّسْرُونُ، فعلى الأول تُثبتُها، لأنك أخرجتها عن أحكامها التي كانت لها، فكأنها لغير التثنية والجمع، كما في عِمْرَان وغِسْلِينٍ، وعلى الثاني تحذفها، لأنّ أحكامها باقية، وقِنَّسْرِينُ عَلَمُ بُقعة، غير مُنصرف للعَلَميّة والتأنيث.

قوله: وَيُفْتَحُ الثَّانِي [مِنْ نَحْوِ نَمِرٍ وَالدُّئِلِ، بِخِلاَفِ تَغْلبِيٍّ عَلَى الأَفْصَحِ، وتُحْذَفُ الوَاوُ وَالْيَاءُ مِنْ فَعُولَةَ وَفَعِيلَةَ، بِشَرْطِ صِحةِ الْعَيْنِ، وَنَفْي التَّضْعِيفِ، كَحَنفِيٍّ وَشَنئِيٍّ] :

هذا شروع في سائر أقسام التغييرات القياسية، فنقول: الاسم الذي يُراد النسبة إليه إمَّا أنْ يكون جمعا، أوْ لا، فإنْ لم يكن جمعا، فإمَّا أنْ يكون مركبا، أوْ لا، فإنْ لم يكن [6] مركبا، فأقسامه المذكورة في الكتاب أربعة:

(1) أي قارن الاسم الياء.

(2) جواب لمّا.

(3) كتب: من، وما أثبتناه من ب.

(4) في ب: علم التأنيث.

(5) كتب: فالنسب، وما أثبتناه من ب.

(6) يكن: سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت