الصفحة 116 من 412

حذف [1] التاء من المؤنث، فيقال في النسبة إلى ظَبْيٍ وظَبْيَةٍ ظَبْيِيٌّ، كما في نَمِرٍ ونَمِرَةٍ نَمْرِيٌّ، لأنّ حرف العلة إذا سكن ما قبلها، كان حكمها حكم الصحيح، ووافقه يونس [2] فيما لا تاء فيه، وأمَّا ما فيه التاء، فقال: يُحرَّك فيه الساكن، وتقلب اللام واوا، إنْ لم تكنها، فيقال في ظَبْيَةٍ وغَزْوَةٍ: ظَبَوِيٌّ وغَزَوِيٌّ قياسا على عَمَوِيٍّ في عَمٍ، وهذا القياس بعيد، لأنّ ما قبل الياء والواو في ظَبْيَةٍ وغَزْوَةٍ ساكن، وفي عَمٍ متحرك، وكان الخليل يَعْذِرُهُ في بنات الياء، دون بنات الواو لوجهين:

الأوَّل: إنه حمل ظَبْيَا على عَمٍ، لئلا تجتمع الياءات، فإنه مُستكره.

والثاني: إنه قد جاء مثل ذلك في اليائي، حيث قالوا: زِنَوِيٌّ في النسبة إلى بني زِنْيَة [3] ، وقَرَوِيٌّ ... في النسبة [41 ب] إلى قَرْيَة.

ولسيبويه أنْ يُجيب [4] عن الأول بأنّ اجتماع الياءات، وإنْ كان مستكرها، لكنّ السكون يُجيزه، وعن الثاني بأنه شاذ، لا يُحمل عليه، وبَدَوِيٌّ بفتح [5] الدال شاذ عندهما، والقياس السكون.

قوله: وَبَابُ طَيٍّ [وَحَيٍّ، تُرَدُّ الاولى إِلى أَصْلِهَا، وَتُفْتَحُ نَحْوُ طَوَوِيّ وَحَيَوِيٍّ، بِخِلاَفِ دَوِّيٍّ وَكُوِّيٍّ، وَمَا آخره يا مُشَدَّدَةٌ بَعْدَ ثَلاَثَةٍ، إِنْ كَانَ نَحْو مَرْمِيٍّ، قِيلَ: مَرْمَوِيٌّ وَمَرْميٌّ، وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً، حُذِفَتْ كَكُرْسيٍّ وَبَخَاتِيٍّ في بخاتي اسْمَ رَجُلٍ] :

لمّا فرغ من الياء والواو المخففة المتطرفة، شرع في المشددة، وهي ما بعد الحرف الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فإنْ كانت بعد الحرف الأولى، فإنْ كانت [6] ياء، تُردّ الياء الأولى إلى أصلها، وتفتح، كما في نَمْرٍ، وتُقلب الثانية واوا، لئلا تجتمع الياءات، فيقال في طّيٍّ: طَوَوِيّ، لأنه من طَويْتُ، وفي حَيٍّ حَيَوِيّ، وإنْ كانت واوا بُقِّيَتْ، إذ ليس اجتماع

(1) في ب: حذفت.

(2) يونس (94 - 182 هـ) : يونس بن حبيب الضبي بالولاء، أبو عبد الرحمن، ويعرف بالنحوي: علامة بالادب، أخذ عنه سيبويه والكسائي والفراء وغيرهم من الائمة. قال ابن النديم: كانت حلقته بالبصرة، ينتابها طلاب العلم وأهل الأدب وفصحاء الاعراب ووفود البادية. وقال أبو عبيدة: اختلفت إلى يونس أربعين سنة أملأ كل يوم ألواحي من حفظه. وقال ابن قاضي شهبة: هو شيخ سيبويه الذي أكثر عنه النقل في كتابه. من كتبه: معاني القرآن ـ كبير، وصغير، واللغات، والنوادر، والامثال". (الأعلام 8/ 261) "

(3) لأنّ القياس زِنيِيّ وقَريَتِيّ، كذا في الصحاح / الحاشية

(4) في ب: أجيب.

(5) في ب: لا يُحمل عليه عنده، النسبة إلى بدو، وبَدَوِيٌّ بفتح.

(6) فإن كانت: سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت