فهرس الكتاب
ياء في النصب والجر [1] ، فإذا نُسِب إليها وجب حذف التاء، لأنها [2] إنما أُبدلت من الواو؛ دلالة على التأنيث، كما عُوِّضتْ في أخت وبنت عن المحذوف لذلك، وهو [3] يَحْذِفُ التاء منها، فكذا هنا [4] ، ورَدُّ الواو التي أُبدِل عنها التاء، كما [5] في أخت وبنت، وحذْفُ الألف كراهة اجتماع الواوين لو قُلبت واوا، والياءات لو قُلبتْ ياء، فيقال: كِلوِيٌّ، وَقَالَ يُونُسُ يجب إبقاء التاء في أخت وبنت، لأنها لمّا كانت عوضا من المحذوف، فكأنها أصل، فيقال: أُخْتِيٌّ وَبِنْتِيٌّ.
ويجب أنْ يُعلم أنّ النسبة إلى ابنةٍ اِبْنِيّ وبَنَوِيّ اتفاقا، إذ التاء فيهما ليس فيها عوضاَ [6] كتاء بنت؛ حتى يُبقيه يونس، وعلى مذهب يونس تكون النسبة إلى كلتا، كالنسبة إلى حُبْلَى بالوجوه الثلاثة، لأنّ التاء عنده كالأصل، هذا كله [45 أ] على قول مَن يقول: وزن كِلْتا فِعْلَى، وأمَّا على قول مَن يقول: التاء للتأنيث، غير عِوض، وأنّ الألف لام، ووزنه فِعْتَلٌ، فقياس النسب حينئذ كِلْتَويٌّ، وهذا القول ليس بشيء، إذ لا يُعرف [7] فِعْتَلٌ، ولا يكون تاء التأنيث متوسطة، وذكر في الشرح [8] المنسوب إلى المصنف أنّ النسبة إلى كِلْتا عند سيبويه كِلْويٌّ، لأنّ التاء عنده للتأنيث، فتُحذف، وتُقلب اللام واوا، وفيه نظر، لأنّ هذا الكلام يدل على أنّ وزن كِلْتا عند سيبويه فِعْتَلٌ، وليس كذلك، لأنّ المصنف صرّح في شرح المفصل [9] بأنّ أصل كِلْتا عند سيبويه كِلَوِيٌّ، ووزنه فِعْلَى [10] ، أُبدل الواو تاء؛ إشعارا بالتأنيث.
قوله: وَالمُرَكَّبُ [يُنْسَبُ إِلى صَدْرِهِ، كَبَعْلِيٍّ وَتأَبَّطِيّ وَخَمْسِيّ، في خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَمًَا، وَلاَ يُنسَبُ إِلَيْهِ عَدَدًا، وَالمُضَافُ إِنْ كانَ الثَّانِي مَقْصُودًا أصلًا، كَابْنِ الزُّبَيْرِ وأَبِى عَمْروٍ، قِيلَ: زُبَيْرِيّ وَعَمْرِيّ، وَإِنْ كانَ كَعَبْدِ مَنَافٍ وَامْرِئ الْقَيْسِ قِيلَ: عَبْدِيّ وَمَرَئِيّ] :
لمَّا فرغ من بيان التغييرات القياسية في غير المركب، شرع في المركب، وهو إضافي، وغير إضافي، وغير الإضافي: إسنادي، ومُتَضَمِّن للحرف، وامتزاجي، فالأقسام أربعة.
(1) تقول: رأيت كلتيهما، ومررت بكلتيهما.
(2) لأنها: سقط من ب.
(3) أي سيبويه.
(4) في ب: هاهنا.
(5) في ب: لما.
(6) في ب: إذا التاء فيها ليس عوضا.
(7) في ب: يفرق.
(8) في ب: في شرح.
(9) الإيضاح في شرح المفصل 1/ 601.
(10) الكتاب 2/ 83.