فهرس الكتاب
لاستثقال الضم على حرف العلة، وما جاء فشاذ، والنابُ من السِنِّ، وكذا لا يُجمع المعتل العين اليائي على فِعال، ويجوز ذلك في الواوي، لِما مرّ من امتناع سِيالٍ، وجواز ثِيابٍ، ولا يُجمع المعتل العين الواوي على فُعُولٍ، لاستثقال الواوين والضمتين، ويجوز ذلك في اليائيّ، فيمتنع ثُؤُوب، ويجوز سُيُولٌ.
قوله: الْمُؤَنَّثُ [نحو قصْعَةٍ عَلَى قِصَاع وبُدُورٍ وبِدَرٍ وَنُوَبٍ] :
لمَّا فرغ من المذكر، شرع في المؤنث، فعينه إمَّا ساكن، أو متحرك [1] ، فإنْ كان ساكنا، فالفاء إمَّا مفتوح أو مكسور أو مضموم، فإنْ كان مفتوحا، فقد ذكر لجمعه أربعة أبنية كقِصَاع في قصْعَةٍ، وبُدُورٍ وبِدَرٍ في بَدْرَةٍ، وهي عشرة آلاف درهم، وَنُوَبٍ في نَوْبَةٍ.
قوله: وَنَحْوُ لِقْحَةٍ [عَلَى لِقَحٍ غَالِبًَا، وَجَاءَ عَلَى لِقَاحٍ وَأَنْعُمٍ] :
هذا هو المكسور الفاء من الساكن العين كلِقْحَةٍ، وهي الحلوب من الإبل، فتُجمع في الغالب [2] عَلَى لِقَحٍ، وَجَاءَ لِقَاحٌ وَأَنْعُمٍ في [جمع] [3] نِعْمَةٍ.
قوله: ونحْوُ بُرْقَةٍ [عَلَى بُرَقٍ غَالِبًا، وَجَاءَ عَلَى حُجُوز وبِرَامِ] :
هذا هو [4] المضموم الفاء من الساكن العين كبُرْقَةٍ، وهي أرض غليظة، فيها حجارة، فتجمع غَالِبًا عَلَى بُرَقٍ، وَجَاءَ فيها بناءان آخَران، وهو حُجُوز في حُجْزَةٍ، وهي ما فيه التِكَّةُ من السراويل، وبِرَامِ في بُرْمَة، وهي القِدْرُ من الحجر.
قوله: ونَحْوُ رَقبَةٍ [عَلَى رِقَابٍ، وجَاءَ عَلَى أَيْنُقٍ وتِيَرٍ وبُدْنٍ] :
لمَّا فرغ من الساكن العين، شرع في متحركه، ففاؤه إمَّا مفتوح أو مضموم، ولم يَذْكُر مكسورَ الفاء، فإنْ كان مفتوح الفاء، فالعين إمَّا مفتوح، أو مكسور، ولم يذكر المضموم، فإنْ كان مفتوحا كرَقبَةٍ، فيُجمع عَلَى رِقَابٍ، وجَاءَ عَلَى أَيْنُقٍ، قال بعضهم: أصله أَنْوُقٌ، ثم استثقلوا الضمة على الواو، فقدّموها، فقالوا: أَوْنُق، ثم عوَّضوا من الواو ياء، لأنّ التغيير يؤنس بالتغيير [49 ب] ، فقالوا أَيْنُق، فوزنه أَعْفُل، وقال آخرون: أصله أَنْوُقٌ كما ذكرنا، لكن حُذفت العين، ثم عُوِّض منها ياء زائدة، فوزنه أَيْفُلٌ، وما ذكرنا مبني على أنّ ألف [5] الناقةِ من الواو، وهو كذلك، لقولهم: بَعِيْرٌ مُنَوَّقٌ، أي مُذلل، وفي المثل (اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ) ، أي صار
(1) في ب: أو متحركا، وهو خطأ لغة.
(2) في ب: فيجمع غالبا.
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(4) هو: سقط من ب.
(5) في ب: الألف.